This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
هل يجوز لزوجة إستخدام الهاتف دون رضى الزوج نظراً إلى المعاكسات ، ومن باب أنه أداة يمكنها أن تدخل البيت شخص لا يرغب فيه الزوج ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ينبغي أن تقوم الحياة الزوجية على المعروف والعشرة الحسنة ، ومراعاة الطرفين للمشاعر والرغبات ، فتراعي الزوجة رغبات زوجها ومحابّه ومكارهه ، فلا تفعل إلا ما يرضيه ، ويراعي الزوج زوجته كذلك . قال تعالى : ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) النساء/19 ، وقال تعالى : ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) البقرة/228 . وإذا كانت الزوجة تستعمل الهاتف فيما يباح ، وهي معروفة بالاستقامة والنزاهة ، فلا ينبغي للزوج أن يمنعها من استعماله لأن في ذلك تضييقاً عليها في أمر فيه سعة . وإن كثرت المعاكسات ، ورأت الزوجة كراهية زوجها للإجابة على الهاتف ، فينبغي أن تدع ذلك من نفسها ، مراعاة لمشاعر زوجها الذي له الحق العظيم في حسن معاملتها وعشرتها . وإذا مضت الأمور على هذا النحو لم يُحتج إلى مسألة المنع ، ولا إلى السؤال عن وجوب الطاعة من الزوجة في ذلك ، أو عدمها . لكن إن أصرت الزوجة على استعمال الهاتف ، وأبى الزوج ذلك ، مع وجود ما ذكر من المعاكسات ، أو وجود الريبة في احتمال التوصل بذلك إلى إدخال من لا يُرغب فيه إلى البيت ، فليس لها أن تستعمله إلا بإذن زوجها ؛ لأنه الراعي في بيتها وصاحب القوامة عليها ، والأمور المذكورة فيها إساءة إلى عرضه ، وجرح لكرامته . ويدل لذلك ما رواه الطبراني من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم ( نهى أن تكلم النساء إلا بإذن أزواجهن ) والحديث حسنه السيوطي في الجامع الصغير ، والمناوي في "التيسير" (2/ 924) وصححه الألباني في صحيح الجامع ، وفي السلسة الصحيحة (2/ 251) . قال المناوي في "فيض القدير" (6/ 451): " لأنه مظنة الوقوع في الفاحشة بتسويل الشيطان . ومفهومه الجواز بإذنه ، وحمله الولي العراقي على ما إذا انتفت مع ذلك الخلوة المحرمة ، والكلام في رجال غير محارم " انتهى .
والله أعلم .
More fatwas from our library on the same topic