This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
أرجو من فضيلتكم التكرم بالإجابة على هذا السؤال: ما حكم الشماتة بالكافر؟ حيث إني شمت بكافرة أجرت عدة عمليات جراحية ، أدت إلى تشوهها بالكامل ، وأصبحت كالمسخ ، وشمت بها بقولي : إنها تستحق ما جرى لها ، لأنها أولا كافرة ، وتلاعبت بخلق الله ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الشماتة هي أن يُسرّ المرء بما يصيب عدوه من المصائب ، قال الله تعالى عن نبيه موسى عليه السلام :فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ الأعراف / 150
وروى البخاري (6347) ومسلم (2707) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ ".
وحصول هذا السرور لما يصيب العدو المحارب - ومثله المنافقون والطاعنون في الدين والمعادون لعباد الله المسلمين – كما يفعل كثير منهم في كتاباتهم ومقالاتهم - محمود غير مذموم ، وهو من باب قوله تعالى : وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ التوبة / 14 – 15
فإن في قلوب المؤمنين من الحنق والغيظ عليهم ما يكون هلاكهم وحصول البلاء بهم شفاءً لما في قلوب المؤمنين من الغم والهم ؛ إذ يرون هؤلاء الأعداء محاربين للّه ولرسوله وللمؤمنين ، ساعين في إطفاء نور اللّه ، ومعاداة عباد الله .
فإن كانت هذه المرأة من أولئك المشاقين المعادين ، الذين يسعون لمحاربة دين الله ومعاداة أوليائه ، فيصيبهم منها الأذى والضر : فنحن نفرح بما يصيبها من البلاء الذي يكبتها ويمنعها من مزيد الأذى ونُسَرّ ، لا سيما وقد أصابها ذلك بسبب معصية لله تعالى ، بتغيير خلق الله ، دون أن يخرجنا ذلك عن حدود الأدب الإسلامي .
وحينئذ فلا ضير عليك في قولك عنها أنها تستحق ما جرى لها .
أما إن كانت مجرد امرأة كافرة لا تسعى في حصول ما يضر بالإسلام أو المسلمين : فإن الأفضل لنا والأجدر بنا عدم الشماتة بها لما حل بها من المصائب ، وقد يحسن بنا استثمار هذا البلاء الذي وقع بها لدعوتها للدخول في دين الله .
والله تعالى أعلم
ولتمام الفائدة يرجى مراجعة جواب السؤال رقم : (139345) .
More fatwas from our library on the same topic