This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
أظهرت التحاليل الطبية التي أجريت في الأشهر الأخيرة لوالدي أنه يعاني من السرطان وقد قال الأطباء إنه لا يمكن علاجه . منذ أيام استقرت حالته فحجزت التذكرة لكي أذهب إلى مكة والمدينة لأداء العمرة والتقديم للدراسة في إحدى الجامعات ولكن حالته ساءت في الأيام التالية وقال الأطباء إنه لم يبقى له الكثير ليعيش ، فالآن أخشى أن يموت وأنا في السفر فيبقى أثر ذلك في نفسي . بالمقابل أخشى أن تفوتني هذه الفرصة للتسجيل في الجامعة وأداء العمرة وأن تذهب فلوس التذكرة سدى . أما من ناحية العناية بوالدي فسيتولى ذلك أخواي وأختاي . فما هي نصيحتكم؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا :
نسأل الله تعالى أن يشفي والدك ويعافيه ويقر عينك بذلك .
ثانيا :
إذا رغب والدك في بقائك إلى جانبه ، فهذا مقدم على ذهابك للعمرة وتقديمك في الجامعة ؛ لما له من عظيم الحق في البر والصلة ، وقد روى البخاري (3004) ومسلم (2549) عن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ ، فَقَالَ : (أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ) .
قال النووي رحمه الله في "شرح مسلم" : " قَوْله : ( جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَأْذِنهُ فِي الْجِهَاد , فَقَالَ : أَحَيٌّ وَالِدَاك ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ ) وَفِي رِوَايَة : ( أُبَايِعك عَلَى الْهِجْرَة وَالْجِهَاد أَبْتَغِي الْأَجْر مِنْ اللَّه تَعَالَى قَالَ : فَارْجِعْ إِلَى وَالِدَيْك فَأَحْسِنْ صُحْبَتهمَا ) هَذَا كُلّه دَلِيل لِعِظَمِ فَضِيلَة بِرّهمَا , وَأَنَّهُ آكَد مِنْ الْجِهَاد , وَفِيهِ حُجَّة لِمَا قَالَهُ الْعُلَمَاء أَنَّهُ لَا يَجُوز الْجِهَاد إِلَّا بِإِذْنِهِمَا إِذَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ , أَوْ بِإِذْنِ الْمُسْلِم مِنْهُمَا " انتهى .
وينظر جواب السؤال رقم (11558) .
وإن أذن لك في الذهاب ، ولم يكن بحاجة إلى بقائك معه ، فالذي يظهر لنا أنك تسافر لتنال الأجر ، وتسعى لطلب العلم ، وتحافظ على المال الذي بذلته ، وتودع أباك وتطلب عفوه وصفحه ، وتوصي إخوانك به ، وباتباع السنة في تشييعه ودفنه لو توفاه الله تعالى .
ونسأل الله لك التوفيق والسداد والرشاد .
والله أعلم .
More fatwas from our library on the same topic