This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
يقول الله تعالى في كتابه الكريم: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [البقرة: ٢٤٠] ، ما معنى هذه الآية، وما معنى قوله: {مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ} ؟
Answer
الذي عليه جمهور المفسرين أن هذه الآية كانت في أول الأمر، فقد كان يجب على المتوفى عنها أن تبقى في بيت زوجها المتوفى لمدة سنة، وأن ينفق عليها من تركته، قوله: {مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} أي: تبقى في بيت الزوجية لمدة سنة، وينفق عليها من ماله بوصيته، وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ} ، أي: أنه يجب عليه قبل وفاته أن يوصي بأن ينفق عليها إلى الحول، وأن تبقى في بيته، قال جمهور المفسرين: هذا ما كان عليه الأمر في أول الإسلام، ثم إن الله نسخ هذا في الآية التي قبلها، وهي قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: ٢٣٤] . آية عدة الوفاة بأربعة أشهر وعشر، هذه العدة.
أما الإنفاق فمنسوخ بقوله صلى الله عليه وسلم: «لا وصية لوارث» ، فليس لها نفقة من تركة الميت، وإنما تنفق من نصيبها هي؛ لأنها وارثة، فنسخ الأمران، نسخ الإسكان، ونسخت النفقة.
هذا ما عليه جمهور المفسرين، والله تعالى أعلم.
سؤال: ما المراد بقوله: {جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ} ؟
الجواب: المراد بها، كما في الآية التي قبلها، أنها إذا انتهت عدتها فلها أن تتزين بما جرت به العادة من غير إسراف ومن غير فتنة؛ لأنها في حال العدة ممنوعة من التزين، وإذا انتهت عدتها أبيح لها ما منعت منه في حدود المعروف، الذي ليس فيه فتنة ولا إسراف.
More fatwas from our library on the same topic