This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ما الفرق بين الأمر القدري الشرعي، وبين الإرادة والمشيئة الشرعية القدرية؟
Answer
الفرق بينهما أنهما يجتمعان في حق المطيع، ويفترقان في حق العاصي والكافر، فالله سبحانه له إرادتان: قدرية وشرعية، قدرية سبق بها علمه، ومرادها نافذ، كما قوله سبحانه: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس:82] القدرية نافذة، قال تعالى: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ [الأنعام:125].
وهنالك إرادة شرعية كما قال -جل وعلا-: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [البقرة:185] يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا [النساء:28] هذه إرادة شرعية، قد أراد اليسر، وأمر عباده بما فيه يسرهم، لكن قد يحصل هذا لبعض الناس، وقد لا يحصل اليسر، قد يبتلى بالعسر، قد أراد من الناس أن يصلوا، وأن يصوموا، وأمرهم بهذا، وأن يعبدوه وحده، فمنهم من صلى وصام وعبد الله، ومنهم من كفر وهم الأكثرون، هذه إرادة شرعية.
فالمطيع الموحد اجتمع فيه الإرادتان، وافق إرادة الله الكونية، ووحد الله وأطاعه، ووافق الإرادة الشرعية؛ لأنه بطاعته لله وتوحيده لله قد وافق الإرادة الشرعية أيضًا.
أما العاصي فقد وافق الإرادة الكونية، ولكنه خالف الإرادة الشرعية، والأمر الشرعي، وهكذا الكافر.
More fatwas from our library on the same topic