This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
آمل إيضاح هذه النقطة التي يحتج بها العامة يقول: إنه إذا كانت السيئات، والمعاصي مكتوبة على الإنسان من عند الله -سبحانه- دون ذنب من الإنسان، فلماذا يحاسب الإنسان على ذلك بالعذاب في الآخرة، نرجو إيضاح ذلك؟
Answer
هذا المكتوب سبق في علم الله، ولها أسباب، سبق علم الله أن هذا يعمل كذا، ويعمل كذا، ويعمل كذا، وهذا يعمل كذا وكذا، مثل ما قال تعالى: فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ [الصف:5] وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [الأنعام:110].
فما قدر الله عليهم له أسباب منهم: وهو غفلتهم، وإعراضهم، وعدم إجابتهم المنادي، والداعي إلى الله وعدم انشراح صدورهم لهذا الأمر.
فالله -جل وعلا- قضى ما قضى، وقد قدر ما قدر من السيئات، والحسنات لما سبق في علمه من أن هؤلاء يجيبون إلى الخير، ويطلبونه، ويريدونه، وتنشرح صدورهم له بتوفيقهم له .
وأولئك لا تنشرح صدورهم له، ولا يطلبونه، ولا يريدونه لما حصل في قلوبهم من الكراهة له، ثم على إثر ذلك ينقادون للشيطان، ودعوة الشيطان، ودعوة النفس الأمارة بالسوء، فهذا عدله في هؤلاء، وهذا فضله في هؤلاء، فضله على من هداهم ووفقهم والله ذو الفضل العظيم، وعدله في أولئك لما أعرضوا، ولما استكبروا عن اتباع الحق؛ صار عملهم فيما يغضب الله ويسبب هلاكهم ودمارهم -نسأل الله العافية-.
More fatwas from our library on the same topic