This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
هل يصحّ للمُقيم في مكة المكرمة إذا أحرم بالحج مفردًا أن يقصر الصلاة في منى قبل الذهاب إلى عرفات في يومين؟ أفتونا مأجورين جزاكم الله خيرًا.
Answer
النبي ﷺ قدم صبيحة رابعة من ذي الحجة ولم يزل يقصر الصلاة هو وأصحابه حتى رجع إلى المدينة، فمَن قدم في اليوم الرابع وما بعده يجوز أن يقصر الصلاة، كما فعل النبي ﷺ ويقصر أيضًا في المشاعر: في منى، وعرفات، ومزدلفة، كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام. ومَن كان قبل ذلك بأن قدم في أول ذي الحجة أو قبل ذلك فالذي عليه جمهور أهل العلم أنه يُتم؛ لأن الأصل في حقِّ المقيمين هو الإتمام، هذا هو الأصل، وإنما ترك ذلك على حسب ما ورد عنه عليه الصلاة والسلام، فما كان مثل ما ورد عنه ﷺ قصر فيه الحاجُّ والمسافر، وما زاد على ذلك فالأصل فيه الإتمام في حقِّ المقيمين، فإن المسلم بين ظعنٍ وإقامةٍ، فالمسافر هو الظَّاعن، والمقيم هو الذي يُتم الصلاة. والمقصود أنه إذا كانت الإقامةُ أكثر من أربعةٍ -عزم على الإقامة أكثر من أربعة أيام- قبل الحج فإنه يُتم، وهكذا في كل سفرٍ إذا أقام إقامةً قد عزم عليها أكثر من أربعة أيام أتمَّ، هذا هو رأي أكثر أهل العلم؛ أخذًا من حجة الوداع، أما إذا كانت إقامته ليس فيها عزمٌ على أيامٍ معلومةٍ: قد لا يدري يرتحل اليوم، أو غدًا، أو بعد غدٍ، إنما قدم البلد لحاجةٍ لا يدري متى تنقضي؛ فهذا يقصر مدة إقامته ولو طالت؛ لأنه ليس له إقامة معينة في أي بلدٍ كان، أما الذي أتى الحجَّ قبل يوم الرابع فهذا عند أكثر أهل العلم يُتمّ، وإن كان أتى في اليوم الرابع فما بعده فإنه يقصر كما قصر النبيُّ ﷺ، وبعد ذلك إن سافر بعد الحج فهو على قصره وسفره، وإن نوى إقامة أكثر من أربعة أيام بعد ذلك أتمَّ.
More fatwas from our library on the same topic