This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
هل يجوز للأب أن يرغم ابنته على الزواج من شخص لا تريده؟
Answer
ليس للأب ولا غير الأب أن يرغم موليته على الزواج ممن لا تريده، بل لابد من إذنها؛ لقول الرسول ﷺ: لا تُنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تُنكح البكر حتى تستأذن قالوا: يا رسول الله: كيف إذنها؟ قال: أن تسكت، وفي لفظ آخر، قال: إذنها صماتها وفي اللفظ الثالث: والبكر يستأذنها أبوها، وإذنها سكوتها.
فالواجب على الأب أن يستأذنها إذا بلغت تسعًا فأكثر، وهكذا أولياؤها لا يزوجونها إلا بإذنها. هذا هو الواجب على الجميع، ومن زوَّج بغير إذن فالنكاح غير صحيح؛ لأن من شرط النكاح الرضا من الزوجين فإذا زوجها بغير رضاها وقهرها بالوعيد الشديد أو بالضرب، فالزواج غير صحيح، إلا الأب فيما دون التسع، لو زوجها وهي صغيرة أقل من التسع فلا حرج على الصحيح؛ لأن الرسول ﷺ تزوج عائشة بغير إذنها وهي دون التسع، كما جاء في الحديث الصحيح، أما إذا بلغت تسعًا فأكثر، فلا يزوجها إلا بإذنها، ولو أنه أبوها. وعلى الزوج إذا عرف أنها لا تريده ألا يقدم على ذلك، ولو تساهل معه الأب، فالواجب عليه أن يتقي الله وألا يقدم على امرأة لا تريده، ولو زعم أبوها أنه لم يجبرها، فالواجب عليه أن يحذر ما حرم الله عليه؛ لأن الرسول ﷺ أمر بالاستئذان. ونوصي المخطوبة بتقوى الله، والموافقة إذا رأى والدها أن يزوجها، إذا كان الخاطب طيبًا في دينه وفي أخلاقه، ولو كان المزوج غير الأب؛ لما في النكاح من الخير الكثير والمصالح الكثيرة، ولأن العزوبة فيها خطر، فالذي نوصي به جميع الفتيات بالموافقة متى جاء الكفء، وعدم الاعتذار بالدراسة أو بالتدريس أو بغير ذلك. والله ولي التوفيق.
More fatwas from our library on the same topic