This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
المستمع صلاح علي عبدالعزيز من جمهورية مصر العربية، محافظة سوهاج بعث بعدد من الأسئلة من بينها سؤال يقول فيه: هل الإنسان مخير، أم مسير؟
Answer
هو مخير ومسير، هو مخير، قال الله تعالى: لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [التكوير:28-29] وقال تعالى: هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ [يونس:22] فهو مسير من جهة أن قدر الله نافذ فيه، وأن الله قد سبق في علمه كلما يفعله العباد، قد قدر الأمور وقضاها وكتبها عنده، ولكن أعطى العبد عقلًا وسمعًا وبصرًا واختيارًا وفعلًا، فهو يعمل ويكدح بمشيئته وإرادته، ولكنه بذلك لا يخرج عن مشيئة الله، ولا عن قدر الله السابق.
وقد قال النبي ﷺ للصحابة -رضي الله عنهم وأرضاهم-: ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة، ومقعده من النار، قالوا: يا رسول الله! أفلا نتكل على الكتاب، وندع العمل؟ قال -عليه الصلاة والسلام-: اعملوا، فكل ميسر لما خلق له، أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسروم لعمل أهل الشقاوة ثم تلا قوله سبحانه: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى [الليل:5-10].
فعلى العبد أن يعمل ويكدح ويجتهد في طاعة الله، ويحذر معاصيه وليس له أن يحتج بالقدر، قدر الله نافذ في عباده، ولكنه جعل للناس أسماعًا وأبصارًا وعقولًا، وأعطاهم قوى، وأمرهم بالأسباب. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا.
More fatwas from our library on the same topic