هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
رجل تزوج من فتاة، وقدم لها شبكة، ودفع لها مهرا، وقدم الأجهزة الكهربائية. وأسست هي أغراض بيت الزوجية، وعاشا مع بعضهما حوالي 3 سنوات. والآن هجرت الزوجة بيت الزوجية، وتطلب الطلاق. قال لها الزوج: أنا أرفض الطلاق، وأمامك الخلع. ما الحكم الشرعي في حالة موافقة الزوج على تطليقها بناء على رغبتها؟ وما حقوقه، وحقوقها في حالة الخلع؟ بارك الله فيكم.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: فهاهنا أمور عدة يجب التنبيه عليها، وهي: أولاً: أن المرأة لا يحق لها شرعاً أن تطلب الطلاق من زوجها، إلا إذا كانت تتضرر بالبقاء معه تضرراً شديداً، أما إذا طلبت ذلك دون مبرر صحيح، فهي معرضة للوعيد الوارد في قوله -صلى الله عليه وسلم-: أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس، فحرام عليها رائحة الجنة. رواه أحمد، وأصحاب السنن. ثانياً: أن الله -تعالى- قد أرشد إلى الصلح، فقال: وَالصُّلْحُ خَيْرٌ {النساء: 128}. وعلى الزوجين السعي في حل مشاكلهما، وإصلاح ما فسد بينهما، فإن تعذر ذلك، فقد أرشد الله -تعالى- إلى بعث الحكمين من أهلهما. فقال -تعالى-: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه