هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ما حكم قول: بإذن الواحد الأحد؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج في هذه المقولة؛ لأن (الواحد) و (الأحد) كلاهما من أسماء الله الحسنى، وقد وردا جميعًا في القرآن الكريم، فجاء اسم الله تعالى (الأحد) في قوله تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ {الإخلاص: 1}، وجاء اسمه تعالى (الواحد) في مواضع كثيرة، منها قوله تعالى: لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ{الزمر: 4}، وقوله:قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ {الرعد: 16}.
وتعليق حصول الأشياء على إذن الله تعالى مشروع، بل مستحب، وقد ورد مرارًا في مواضع من كتاب الله تعالى، منها قوله سبحانه: وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ، وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ {البقرة: 102}، وقوله سبحانه على لسان عيسى ابن مريم: وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ، فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ، وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ
والله أعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه