هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ما هي صيغة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؟ وما هي أفضل الأوقات التي نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فيها؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد وردت عدة صيغ للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ونحن نذكر بعضاً منها مما ورد في الأحاديث الصحيحة. فمن ذلك: • "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد" رواه البخاري ومسلم. • "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ". رواه مسلم. • "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ". رواه الإمام أحمد. • "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ" رواه أحمد. • "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا باركت على إبراهيم وآل إبراهيم". رواه البخاري. وهذه الصيغ كلها صحيحة، تقال في الصلاة وخارجها. وقد وردت صبغ أخرى غيرها، والأفضل الاقتصار على الوارد، ومع ذلك يمكن أن يأتي الشخص بصيغة لم ترد، بشرط أن تكون في معنى الوارد، وأن لا تتضمن غلوا ولا شركا. والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لها فضائل كثيرة، منها: الامتثال لأمر الله تعالى في قوله: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا {الأحزاب:56}، ومنها ما رواه مسلم وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عشرا" ومنها ما رواه الترمذي عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - أنه قال: «يا رسول الله إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي، فَقَالَ: مَا شِئْتَ قَالَ: قُلْتُ: الرُّبُعَ، قَالَ: مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قُلْتُ: النِّصْفَ، قَالَ: مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قَالَ: قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ، قَالَ: مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا، قَالَ: إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرَ لَكَ ذَنْبُكَ»
وهي مشروعة في كل وقت، وتتأكد في أوقات وحالات مخصوصة، • منها عند ذكر اسمه الشريف - صلوات الله وسلامه عليه -، وقال طائفة من أهل العلم: إن ذلك واجب كلما ذكر اسمه الشريف، والجمهور على أن الصلاة عليه واجبة في العمر مرة واحدة، وتستحب استحبابا مؤكدا فيما عدا ذلك، ذكر ذلك ابن القيم في جلاء الأفهام. • ومنها الإكثار من الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة؛ ففي المسند والسنن عَنْ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ." • ومنها: في التشهد الأخير في الصلاة، وعدها الشافعية والحنابلة مع التشهد ركنا من أركان الصلاة. • ومنها: في قنوت الوتر. فعن الحسن بن علي، قال: علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هؤلاء الكلمات في الوتر، قال: "قل اللهم اهدني فيمن هديت، وبارك لي فيما أعطيت، وتولني فيمن توليت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت، وصلى الله على النبي". رواه النسائي، ورواه غيره من غير ذكر الصلاة في آخره. • ومنها الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم – في صلاة الجنازة بعد التكبيرة الثانية. • ومنها: الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - في الخُطَب: كخطبة الجمعة، والعيدين، والاستسقاء، وغيرها. • ومنها: بعد إجابة المؤذن؛ لما روى مسلم في "صحيحه": من حديث عبد الله بن عمرو، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا سَمِعْتُم المؤذِّنَ فقُولوا مِثْلَ ما يَقُولُ، ثم صَلُّوا عَلَيَّ، فإنّه مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَليْه بهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الوَسِيْلَة، فإِنَّها مَنْزِلةٌ فِي الجَنَّة لا تنبَغِي إلَّا لعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ الله تعالى، وأرْجُو أنْ أكُوْنَ أنَا هُوَ، فَمَنْ سألَ لِيَ الوَسِيْلة حَلَّتْ عَلَيْه الشَّفَاعَة
والله أعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه