هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل يجوز أخذ قرض من البنك لإتمام شراء البيت؟ اجتنبت طوال عمري القروض من البنك ولم أقربها أبداً لما فيها من حرمة، وقد عُرِضَ عليَّ منذ عدة أشهر منزل، ولم يكن عندي ثمنه كاملاً، أحد أقربائي تعهد لي بإقراضي المبلغ المتبقي من سعر البيت، وبناءً على هذا بدأت معاملة الشراء وبعت منزلي وسددت ثلاثة أرباع سعر المنزل الجديد، وبقي الربع الذي وعدني به قريبي.. وللأسف حصلت مشكلة طارئة مع قريبي، وتغيرت أحواله، ولم يعد قادراً على إنفاذ وعده، فبعت كل ما أملك، واقترضت من جميع أصدقائي وأقاربي؛ لسداد ما تبقى من سعر المنزل، ولم أستطع، علماً أنه يوجد شرط جزائي إن تراجعت عن عملية الشراء بما يعادل 15% من سعر المنزل، هذا غير تكاليف المعاملة وضريبة البيع، والتي دُفِعَتْ كلها.. أرجو النصيحة. وجزاكم الله عنا خيرًا.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالاقتراض بالربا من المحرمات التي لا تباح إلا في حال الضرورة، فنصيحتنا لك أن تبحث عن البدائل الشرعية لسد حاجتك هذه، ومن ذلك التمويل المشروع الذي تجريه البنوك الإسلامية كالمرابحة وغيرها، فاقصد أحد هذه البنوك لعلك تجد ما يناسبك من البدائل الإسلامية التي تجنبك الوقوع في القرض المحظور، ومن تحرى الحلال وجده ويسره الله له، ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، قال سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِب {الطلاق:2ـ3}. وقال: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً {الطلاق:4}.
وإليك بعض الأدعية المأثورة في قضاء الدين: ففي الحديث: عن علي ـرضي الله عنه-: أن مكاتبًا جاءه، فقال: إني قد عجزت عن كتابتي فأعني، قال، ألا أعلمك كلمات علمنيهنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لو كان عليك مثل جبل ثبير دينًا أداه الله عنك، قال: قل: اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك. رواه أحمد والترمذي والحاكم وصححه الحاكم، وحسنه الأرناؤوط والألباني.
نسأل الله أن يقضي عنك دينك، وييسر أمرك، ويجعل لك من همك فرجًا، ومن ضيقك مخرجًا.
والله أعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه