هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ما حكم من يقول: إن عيسى كان يخلق الطير، وهو شريك لله في صفة الخلق، وأن الطير كان يعبد عيسى؛ لأنه خلقه؟ وهل من يقرّ بهذه العقيدة يدخل النار؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الكلام، وذلك المعتقد؛ كفر بالله العظيم، وتكذيب للقرآن العزيز.
والطير وسائر الكائنات إنما يعبدون الله تعالى؛ فمن زعم أن الطير يعبد غير الله؛ فقد كذَب وكذَّب القرآن، قال تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ [النور: 41].
ومن زعم أن عيسى كان يخلق استقلالًا، لا بإذن الله؛ فقد كفر بالله تعالى، وكذّب بالقرآن، قال الله: وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي {المائدة:110}. وكذب عيسى نفسه، فقد قال: أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ [آل عمران: 49].
والله أعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه