هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل من دعا على إنسان بالموت؛ وذلك لسبب تافه، وعلم بعد مدة أن هذا الإنسان أصابه السرطان في نفس السنة التي دعا عليه فيها، ثم مات هذا الشخص، فهل يعد الداعي قاتلًا؟ والموضوع قديم، وأشعر أنني سبب موت الرجل، علمًا أني لا أحبه، ولكني لا أريد أيضًا أن أكون عند الله قاتلًا.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يُعَدُّ هذا الرجل قاتلًا، وإنما هو قدر الله وافق دعاءه، ولكن إن كان دعا عليه بغير حق، فعليه أن يتوب إلى الله تعالى من ذلك، قال القرافي: وَحَيْثُ قُلْنَا بِجَوَازِ الدُّعَاءِ عَلَى الظَّالِمِ، فَلَا تَدْعُو عَلَيْهِ بِمُؤْلِمَةٍ مِنْ أَنْكَادِ الدُّنْيَا لَمْ تَقْتَضِهَا جِنَايَتُهُ عَلَيْك ـ بِأَنْ يَجْنِيَ عَلَيْك جِنَايَةً، فَتَدْعُوَ عَلَيْهِ بِأَعْظَمَ مِنْهَا، فَتَكُونَ جَانِيًا عَلَيْهِ بِالْمِقْدَارِ الزَّائِدِ ،ـ وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عليكم. انتهى.
وليستغفر لهذا الشخص إن كان ظلمه بالدعاء عليه.
والله أعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه