هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أنا أعمل عند شخص، تبين لي فيما بعد أنه لم يعطِ أحد العمال حقّه كاملًا عندما ترك ذلك العامل العمل، ومن ثم؛ فجزء من مال هذا الشخص حرام، فما حكم بقائي في هذا العمل؟ وهل أعد بذلك مُعينًا الظالم على ظلمه؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكون صاحب العمل قد ظلم أحد عماله بعض حقه، فهذا لا يؤثر في حلية ماله، ولا في عملك معه، أو ما تكسبه منه.
وليس في عملك معه فيما هو مباح، إعانة له على الظلم؛ لأن حق العامل إنما يتعلق بذمة صاحب العمل، لا بماله، أو عمله.
وعليه؛ فلا حرج عليك في العمل معه فيما هو مباح.
ويمكنك أن تنصحه بالتحلل من تلك المظلمة، ففي صحيح البخاري، وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى: ثلاثةأنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًّا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه، ولم يعطه أجره. وقال صلى الله عليه وسلم: منكانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه، أو شيء، فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح، أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات، أخذ من سيئات صاحبه، فحمل عليه. خرَّجه البخاري.
والله أعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه