هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
تزوجت من رجل معدد، ولديه زوجة قبلي، وكنت راضية، وعشت معه سنة ونصفا سعيدة جدًا، وراضية، ثم أتى رجل يدَّعي أنه كان جاري قبل زواجي، وبدأ يبحث عن حياتي، ويريد تفريقي عن زوجي، ويحاول أن يدمِّر سمعتي، وزوجي علم بموضوع هذا الرجل عن طريق صديقه، وهو يعمل بالمباحث، وأخبره أنه يلاحقها، ويصوركم عندما تكونون بالخارج معًا، حاول زوجي مع صديقه أن يخبره من هو، ورفض صديقه، وقال الذي أخبرني حلَّفني بالله أن لا أقول، وبعد فترة انقطعت أخباره، وعادت حياتنا للسابق، ثم أتت أحداث مريبة في حياتنا؛ مثلا: عندما يقوم زوجي بالجماع معي تأتي أصوات دق باب وجدار، وللعلم أنا لم أنجب منه للآن، ونعيش وحدنا بالشقة، ثم بدأنا نرى كوابيس، وبدأ زوجي يخبرني أنه يرى رجلا في الغرفة أحيانا، وأيضا ذات مرة كان يحلم أنه أتى رجل بوجه أسود نصف وجهه محروق وقام بخنقه وهو نائم، ومرة أخرى وهو نائم حلم أن صوتا يخبره أني سوف أعذب زوجتك، وبعدها استيقظ على صوت صفير، ولما أضاء الغرفة رأى رجلا كالشبح لونه تقريبا رمادي أو أبيض جالسا مقابل السرير ينظر له، ولقد كثرت مشاكلنا بدون سبب، وأصبحت أتشاجر معه، وأنا بوعي، وبعد مدة أستغرب لماذا كنت أتشاجر مع زوجي، وأشعر حينها أنه عاد إليَّ وعيي الحقيقي، أقسم لكم أني تعبت، وأصبحت خائفة من أن أفترق عن زوجي. أرجوكم مساعدتي. لا أعلم هل هذا حسد أم سحر أو جني عاشق؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك في أن هذا نوع من الابتلاء ينبغي التسلي فيه بالصبر، فعاقبة الصبر خير، وانظري الفتوى: 18103.
ونوصي أيضا بكثرة الدعاء، وسؤال العافية من هذا البلاء، فالله عز وجل يجيب دعوة المضطر، ويكشف الضر، قال تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ {النمل:62}.
والسعي في التفريق بين الأحبة مسلك خطير، ومن فعل السحرة والشياطين، قال تعالى: فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ {البقرة:102}. وروى مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة. يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول ما صنعت شيئا، قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته - قال: - فيدنيه منه ويقول: نعم، أنت. وهذه الأمور والأحوال التي تذكرينها عنك وعن زوجك قد تكون بتأثير من السحر ونحوه، وعلاجه بالرقية الشرعية، والأفضل أن يرقي المسلم نفسه بنفسه؛ وإن احتاج لأن يرقيه آخر فلا بأس بذلك، على أن يتحرى ذوي الديانة والتقى، ويحذر السحرة والدجالين، ولمزيد الفائدة نرجو مطالعة الفتوى:
والله أعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه