هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
1 . قيل إن المال الحرام يجوز أن ينفق فى المصلحة العامة، هل هذا صحيح؟ 2 . وإن كان صحيحا، فما ضوابط المصلحة العامة؟ 3 . تزوج رجل له ابن بامرأة لها بنت. هل يجوز للابن والبنت أن يتزوجا بعد زواج والديهما؟ 4 . ما المقصود بالولاء الذى لا يجوز إعطاؤه للكافرين (عدم موالاة الكافرين)، الموجب للردة؟ 5 . ما رأى الإسلام فيمن يحب أن يشتري من محل كافر لأن سعره أرخص من محل مسلم أو يحب أن يتعامل مع كافر من دون مؤمن؟ 6 . بعد وفاة شخص، أقام بعض المسلمين فى ماليزيا ما يسمى بمجلس فدية الصلاة والصيام. هل هذا المجلس أو العمل وارد فى الإسلام؟ شكراً
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
1- إن السبيل الصحيحة للتخلص من المال المحرم، بعد التوبة إلى الله، والندم على ذلك، والعزم على عدم الرجوع إلى ذلك، هي إرجاعه إلى صاحبه أو لورثته إن كان معلوم المصدر، فإن هذا شرط في التوبة، فإن عجز عن إيصاله إليهم، تصدق به عن صاحبه. قال ابن القيم في زاد المعاد: من قبض مالا ليس له قبضه شرعاً، ثم أراد التخلص منه، فإن تعذر رده عليه، قضى به ديناً عليه، فإن تعذر ذلك رده إلى ورثته، فإن تعذر ذلك تصدق به عنه، انتهى. أما إذا كان المال الحرام مما لا يختص بمالك معين، كالمأخوذ من المال العام، أو بسبب الاحتكار، أو الغش، أو التجارة في الحرام، أو كالفوائد الربوية إذا أتت عن طريق المصارف مثلاً، فإنه يتصدق به على الفقراء والمساكين، أو ينفق في مصالح المسلمين العامة، وضابطها: كل ما لا يعود نفعه على أحد معين كان نفعه مشاعاً بين المسلمين، كرصف الطرق وإنشاء الجسور وبناء المدارس ودور الأيتام، ونحو ذلك، ومن أهل العلم من قال: لا يصرف هذا الكسب في بناء المساجد، هذا وينبغي للمسلم أن لا يتردد لحظة واحدة في التخلص من هذا المال، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: على اليد ما أخذت حتى تؤديه أخرجه الترمذي، ولأنه لو لم يكن فيه من الضرورة إلا كونه حائلاً بين المرء وبين أن تستجاب دعوته لكفى، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إني بما تعملون عليم) وقال: يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ) ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه