هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل يجوز التسامح في كل الأمور؟ وما هي حدود التسامح؟. وشكرا.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن التسامح في اللغة يرجع إلى معنى الكرم, والجود, جاء في مختار الصحاح للرازي: السَّمَاحُ وَالسَّمَاحَةُ، الْجُودُ، سَمَحَ بِهِ يَسْمَحُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا سَمَاحًا وَسَمَاحَةً، أَيْ جَادَ، وَسَمَحَ لَهُ أَيْ أَعْطَاهُ. انتهى.
والتسامح: بمعنى العفو عن المسيء والظالم، يرجع إلى معنى الجود، فكأن المظلوم قد جاد على الظالم بالعفو عن حقه، وهو من الخصال الكريمة التي رغب فيها، فقد قال الله عز وجل: وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ{الشورى:40}.
والتسامح ـ بمعنى العفوـ جائز بدون حدود، بل إنه هو الأفضل في كثير من المواطن، ولشيخ الإسلام ابن تيمية كلام نفيس في أهمية العفو والصفح, وبيان فوائده انظره في الفتوى رقم: 325555.
ومع هذا فعدم العفو والتسامح قد يكون أفضل في بعض الحالات, كما سبق تفصيله في الفتوى رقم: 278878، وهي بعنوان: تفضيل العفو عن الحقوق ليس على إطلاقه.
والله أعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه