هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أنا مسلم, طالب في الصف الثاني الثانوي, احب رد الشبهات عن الإسلام . فجاءتني تلك الرساله من شخص لا أعرفه يقول فيها: إنه قام بتأليف سورة، ويقول: إنها مثل القرآن، فعجزت عن الرد صراحة، وهذا النص الذي يدعي: " تَحِيَّةٌ لِلنّاسِ مِنْ رَبّهِمْ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم @ هَذَا وَحْيٌ مِنْ رَبِّكَ أَنْزَلْنَاهُ لِلنَّاسِ لِيَكُونُوا لَهُ مُوقِنِين @ جَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعَاً وَفَمَاً لِيَنْتَشِرَ كَلَامِي فِيمَا بَيْنَهُمْ , هَلْ هُمْ لِي مِنَ الشَّاكِرِين @ قُلْ صَدَقَ رَبِّي وَأنَا لَهُ مِنَ الحَامِدِينَ @ ذَلِكَ وَأَنَّ اللهَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ @ إِن الله قلبه على العالمين @ أُحِبُّ النَّاسَ لِذَلِكَ خَلَقْتَهُمْ وَكُنْتُ لَهُمْ مِنَ الرَّازِقِين @ إن ما جآء به محمد كان من أساطير الأولين @ هل جاء بمثل ما أنزلت من الآيات إن كان من الصادقين @ لا يوجد رجلاً خلقته اسمه آدم , إن ما جآء به داروينَ هو الحق وكان من الصالحين @ أَوقف الناس عن عبادة الله , إِن العبادة إِهانة لما خلقت بِيدي وأَنا عزِيز حكيم @ لم يرسل ربك للناسِ من رسل من قبلك , كان ذلك افترآء على الله , إِن الله مسامح كرِيم @ ولقد سمعنا محمدا يتحدى بِأَن يأْتي أَحد بِمثْل ما جآء في قرآنه , ولقد صدق كلامه المسلمون @ وهذه سورة أَجمل مما جآء بِه في قرآنه لعلكم بعد سماعها لمهتدون @ كتاب مُلِئَ بأخطاء علمية كثيرة وكأن المسلمين لا يعلمون @ الشَمْس بعد غروبها تدخل في عين حمئة ثم للعرش هي ذاهبة أفلا يعقلون @ لا يوجد نار عندي , كان ذلك تخويف لهم أفلا يتثبتون @ لا يوجد دليل ولا معجزات رأوها بأعينهم إن هم إلا يظنون @ وإذا قيل لهم اتبعوا مآ أنزل ربي قالوا بل نتبع مآ وجدنا عليه آبآءنآ أولو كان آبآؤهم لا يفهمون علماً ولا يهتدون @ ولن يرضى عنك المسلمين حتى تتبع ملتهم قل بل أتبع ما جآء به ربي من البينات ولعلكم تتقون @ سامحت كافراً كتب القرآن وقال إنه كتابي , فيه يقطع الأقدام والأيادي , هل من إله يأمر بهذا أفلا تتفكرون @ لو كان ربك يرغب في نشر آياته فلن يحوج إلى حرب واحدة , بل كلكم ملحدكم ومسيحيكم وزردشتيكم وبوذيكم و كل من في الأرض غيركم تحت ظل محبتي خالدون @ لا تفرقوا بين مؤمن ولا ملحد , ولا تجعلوا ما تؤمنوا به سببا للعداوة والبغضآء فيما بينكم أفلا تعدلون @ سألقي في قلوبكم المحبة ليعم السلآم , إن الحب قادر على إنقاذ العالم ولا يخشع بآياتنا إلا المستبصرون @ وإذا دخل الإسلام قرية تحولت إلى سجن بآئس , فحاربوا فكرهم بالعقل والعلم لعلكم تُنصَرُون @ شبهات وشبهات وشبهآت , هذا دينهم الذي علينا به يفخرون @ وهذا النقاب الذي يلبسنه المسلمات , إنما يتنافى مع ما أودع الله في عقولكم من الفطرة , إنا خلقناكم أنثى وذكراً لتفرحوا ببعضكم فاجتنبوا النقاب وبتركه لا تترددون @ لا يوجد ما يقال عنه يوم القيامة , كانت نيتهم هي في إصلاح النآس , لذلك قالوا هناك قيامة , إنهم بالكذب على الناس لن يفلحون @ لقد سمع الله صوت تفجير قام به مسلمون لله عابدون @ ورأى غربيون بأن قتلهم حلا ليكونوا عبرة لمن يعتبرون @ هذه طريقة خاطئة في حل مشاكلكم إنكم مخطئون @ إن الحل بخلع شجرة الشر من جذورها , دين يثير الحروب وأتباعه عن الإرهاب لن ينتهون @ إن ما سيأتي به العلم هو أكوان كثيرة بألوان زاهية لم يفلح للحياة إلا كونكم أفلا تسبحون @ وعندها يعلم الناس أن ما جئت به من آياتي إنما هو الحق ولعلهم بها يؤمنون @ إن من ينشر آياتي للناس سأكون له مشكورا وله محبتي الخالدة , يآ أيها الذين آمنوا انشروا آياتي لعلكم ترزقون @ يآ أيها الذين أسلموا اقرؤوا آيات ربكم لعلكم ترشُدون" جزاك الله كل خير.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنا لله وإنا إليه راجعون، فلم نكن نتوقع أن مثل هذا الهراء المذكور يمكن أن يجترئ أحد فينسبه لعقلاء البشر وفصحائهم، فضلا عن أنبيائهم ومصلحيهم! حتى تأتي إحدى المضحكات المبكيات فيتحامق إنسان فيشبه هذا الكلام بالوحي المنزل من الله تعالى!!! ومثل هذه الدعوى لا تُقبل على سبيل المزح، بل ولا السخف، ولا نتصورها على سبيل الجد! ولا ندري كيف اجتمع هذا الكم من المتناقضات والمغالطات في صفحة واحدة. والأعجب من ذلك أن يختلط الحال على ابننا السائل حتى يقول: (فعجزت عن الرد صراحة) !!! وعلى أية حال فإن قول الله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ[يونس: 38] وقوله سبحانه: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ[هود: 13] وقوله عز وجل:قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا
ثم نقول لابننا السائل الذي يقول: (أحب رد الشبهات عن الإسلام) إن هذا يتطلب علما وفهما، بل وتخصصا وإلماما بموضوع الشبهة ومتعلقاتها. ولا يصح أن يتصدر لذلك إلا من تأهل له. فعليك أولا بطلب العلم والاجتهاد في ذلك، وفهم القرآن وحفظه ومدارسته، وإتقان اللغة التي نزل بها، وكذلك السنة والسيرة النبوية، حتى تتأهل للقيام بما تحبه من رد الشبهات عن الإسلام، ولا تتعجل ولا تعرض نفسك للشبهات ... وفقك الله لما يحب ويرضى، ويسر لك ما تريد من الخير.
والله أعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه