هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أنا أعمل طبيباً أعاني من دوخة منذ 3 سنوات أجريت فحوصات كثيرة في هذه الفترة فلم أجد شيئا، قال لي صديق يعالج بالقرآن هذا مس من الشيطان أدعو الله دائما لرفع هذا البلاء وأحب أن أسال: 1- هل الدعاء يتعارض مع الصبر؟ 2- كيف لي أن أعرف إذا كان هذا مس من الشيطان؟ 3- هل لي أن أرقي نفسي أم أجعل غيري يرقيني؟ 4- تكثر علي هذه الدوخة أثناء فعل الطاعات مثلا أثناء صلاة الجماعة، فماذا أفعل؟ 5- هل ترك الفحوصات (بعد أن سئمت منها) فيها مخالفة شرعية؟ 6- هل التداوي أفضل أم تركه والصبر أفضل؟ 7- كيف أكون فعلا من الصابرين الذين يوفون أجرهم بغير حساب؟ 8- أنا أحفظ القرآن وأكثر من قراءته أفلا يرد هذا عني كيد أي شيطان؟ 9- هل كتمان هذا الأمرعن المقربين لي فيه مخالفة شرعية؟ 10- كيف أعرف إذا كان هذا ابتلاء بسبب معاصٍ قد يرتكبها المرء أحيانا؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنا نرجو الله أن يشفيك كما نهنئك على حفظ القرآن والاهتمام بالدين بارك الله فيك وزادك حرصاً وعافاك. وإليك جواب ما تسأل عنه: 1- لا يتعارض الدعاء مع الصبر، فقد يصبر الإنسان على القضاء ويدعو الله أن يكشف عنه ما أصابه فيجمع بين الصبر والدعاء، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرشد المرضى للدعاء، فقد قال لعثمان بن أبي العاص لما شكا وجعا يجده في جسده: ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل: باسم الله ثلاثا. وقل سبع مرات: أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر. رواه مسلم. ولكن إذا كان الإنسان يستطيع الصبر على بقاء المرض والبلاء عليه محتسبا الأجر عند الله فهذا أفضل، لحديث الصحيحين أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي، قال: إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك، فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف فادع الله أن لا أتكشف فدعا لها. فقد استنبط ابن حجر في فتح الباري من هذا الحديث مسائل منها: أن الصبر على البلاء يورث الجنة، وأن الأخذ بالشدة أفضل من الأخذ بالرخصة لمن علم من نفسه الطاقة ولم يضعف عن التزام الشدة وجواز ترك التداوي، وأن علاج الأمراض كلها بالدعاء والالتجاء إلى الله أنفع من العلاج بالعقاقير. 2- لمعرفة مس الشياطين راجع الفتوى رقم: 4738. 3- لك أن ترقي نفسك أو أن تسترقي غيرك إذا كان صحيح المعتقد سالماً من الدجل والشعوذة. فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: اعرضوا علي رُقاكم، لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً. رواه أبو داود وصححه الألباني. وقد رقى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، باسم الله أرقيك.
والله أعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه