هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل على الأب (وهو ميسور الحال) أن يلزم ابنته بأن تتحمل نفقات الأسرة بحجة أنه ينفق على أبنائه من زوجته الثانية وعلى أسرة أخيه؟ مع العلم أن أولاد أخيه ذكور وأحدهم يعمل بوظيفة ميسورة، وأبي منفصل عن أمي ولي أخ شقيق وما زال في مراحل الدراسة.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن إنفاق الرجل على أولاده المحتاجين واجب بالإجماع، قال ابن المنذر رحمه الله: وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، على أن على المرء نفقة أولاده الأطفال الذين لا مال لهم؛ ولأن ولد الإنسان بعضُه، وهو بعض والدهِ، فكما يجب عليه أن يُنفق على نفسه وأهله كذلك على بعضه وأصلِه. اهـ. المغني. والأصل في وجوب النفقة على الولد الكتابُ والسنة والإجماع، أما الإجماع فقد تقدم، وأما الكتاب فقول الله تعالى: فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [الطلاق:6]. فأوجب أجر رضاع الولد على أبيه، وقال سبحانه: وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة:233]. ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم لـ هند بنت عتبة: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. رواه البخاري ومسلم. وعن وهب قال: إن مولى لعبد الله بن عمرو قال له: إني أريد أن أقيم هذا الشهر ههنا ببيت المقدس، فقال له: تركت لأهلك ما يقوتهم هذا الشهر؟ قال: لا، قال: فارجع إلى أهلك فاترك لهم ما يقوتهم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه