هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته هل يجوز لنا شراء اللحوم من السوبر ماركت دون أن نعرف ديانة الذابح وطريقة الذبح س2 كيف نتعامل مع الأواني والسكاكين التي تكون في محلات البيتزا وغيرها والتي استخدمت في تقطيع لحم الخنزير .س 3 هناك كثير ممن يشككون بمنتوجات الأجبان والألبان لمجرد خوفهم من احتوائها لشيء يؤخذ من الخنزير س4 هل يجب علينا البحث الدقيق جداً عن مكونات كل ما نأكل دون أن نكتفي بما كتب عليه . س5هل استخدام بعض أنواع الشامبو والصابون أو كريم البشرة للشك بوجود الكحول أو شيء من شحم الخنزير فيها حرام . هل تعتبر أمريكا بلد أهل كتاب أم لا ؟ لاختلاف الديانات مما يجعلنا نشك في ديانة الذابح بأن يكون ملحداً أرجو منكم الإجابة وجزاكم الله خيراً الإجابة ضرورية جداً ونرجو التفصيل ليزول الشك لمن يخاف الوقوع في ماحرم الله لجهله بالتمييز بين الحلال والحرام.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا تفصيل الحكم فيما سألتم عنه من مسائل : 1 ـ فيما يتعلق باللحوم التي تباع في المحلات التجارية والأسواق في بلاد أوربا وأمريكا نقول : ـ إن كون الأصل فيها أنها ذبائح أهل كتاب .. صحيح في الجملة ، لو سلم من المعارض . وما يعارضه هو أنه قد استفاض أن نسبة معتبرة من اللحوم المعروضة في الأسواق هناك تخرج عن حد الندرة ، قد لا تكون ذكيت ذكاة شرعية، وإذا تخلفت الذكاة الشرعية صار حكم ماذبح حكم الميتة، وإن كانت صورته صورة المذكى، لأن قطع الحلقوم والمريء والودجين لم يحصل إلا بعد إزهاق الروح. وهذا قد عرف بالاستفاضة، وهو في البقر والغنم أكثر منه في الدجاج، لأن الدجاج لايصعق ولا يضرب بمسدس في رأسه ، كما يفعل بالبقر والغنم ، لكنه يمر بمنطقة فيها ماء ساخن ثم يمر بعدها مباشرة بالموس الذي يقطع الرأس ، ويقال إن الذي يموت بالاختناق جراء هذه العملية نسبة ضئيلة جدا، والباقي تدركه الذكاة.. هذا ما بلغنا عن كيفية الذبح في بعض المصانع، وهي صورة من الصور المتبعة فيه. علما بأن الأساليب المتبعة في الذبح في أمريكا أفضل منها في أوربا . وعليه فإن الاحتياط في لحوم البقر والغنم ينبغي أن يكون أشد منه في الدجاج، لأن احتمال موت البقر والغنم قبل ذبحها أكبر من احتمال موتها بالذبح، كما أفاد ذلك من له بعض اطلاع على مصانع ذبح الأبقار. فعلى الإخوة الذين يعيشون في تلك البلاد مراعاة مايلي: أولا: إذا أمكن معرفة المصانع التي تذبح بطريقة غير شرعية فإن منتجاتها من اللحوم تجتنب. ثانيا: هناك نوعان من الذبائح تنطبق عليها أحكام ذبائح أهل الكتاب، وهما موجودان عادة في الأسواق الأمريكية والأوربية ، وهما: ـ ذبائح النصارى المتدينين الذين قد عرف عنهم أنهم يلتزمون الذبح، كطائفة الآمش ونحوهم. ـ ذبائح اليهود فإنهم لايستجيزون أكل الميتات، واللحوم الخاصة باليهود عليها علامة معروفة ، وهذه وتلك يجوز شراؤها وأكلها. ـ هذا غير اللحوم المذبوحة من المسلمين ، وهي مع الأسف قليلة وغير منافسة. فإذا لم توجد هذه البدائل ـ وهذا قليل ـ ووجدت اللحوم معروضة وأنتم لاتعرفون عن الشركة الموردة لها أنها تذبح بطريقة غير شرعية فلكم أن تشتروها وتأكلوها استصحابا لحكم الأصل ، وهو أنها من ذبائح أهل الكتاب، وقد قال الله: (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه