هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أنا شاب أبلغ من العمر (29 ) سنة ولم يسبق لي الزواج، عندما آتي من أجل أن اقرأ في القرآن الكريم ، أقرأ ولكن بدون وعي ولا تمعن أقرأ وأنا سارح الفكر، ماذا علي أن أفعل ويحصل معي هذا في الصلاة أيضا ماذا علي فعله مأجورين... ؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أخي وفقنا الله وإياك لكل خير أن تدبر القرآن من صفات أهل الإيمان، قال الله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ[الأنفال:2]، وقال تعالى: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ[صّ:29].
والقرآن هو نور الله لعباده، قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً[النساء:174]، وقال تعالى: وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ[الشورى:52].
فعلى العبد أن يجاهد نفسه على تدبر القرآن، ومما يعين على ذلك ما يلي: 1- استشعار عظمة الله، أن هذا القرآن هو كلامه سبحانه وأمره ونهيه لعباده. 2- اختيار الأوقات المناسبة لتلاوة كتاب الله كبعد الفجر مثلاً حيث يكون الذهن خالياً من المكدرات. 3- استجماع الذهن، والاستعاذة بالله من الشيطان وكيده. 4- اجتناب الذنوب والمعاصي، فإنها سد منيع يحول دون تدبر القرآن والاستفادة منه. 5- تحري الحلال من المطعم. 6- مصاحبة العلماء العاملين. وانظر الفتوى رقم: 90 ، والفتوى رقم: 1891 ، والفتوى رقم: 7098 .
والله أعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه