هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
بعد خمسة وعشرين عاما ، وبعد إصابتي بالمرض الخبيث قامت زوجتي بالحصول على حكم بالخلع مني ولم أعلم بالقضية إلا قبل الحكم بأسبوع ، وكان الحكم بالخلع على أن تتنازل عن جميع حقوقها المالية والشرعية . أرجو معرفتي ما هي الحقوق المالية وما هي الحقوق الشرعية ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : نسأل الله تعالى لك الشفاء والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة . ثانياً : يصح الخلع على أن تسقط المرأة حقوقها عن الزوج عند جمهور العلماء . فقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في "الفتاوى الكبرى" (3/336): عن رجل قالت له زوجته: طلقني وأنا أبرأتك من جميع حقوقي عليك وآخذ البنت بكفايتها . فقال رحمه الله : " إذا خالعها على أن تبرئه من حقوقها وتأخذ الولد بكفالته ولا تطالبه بنفقة صح ذلك عند جماهير العلماء" انتهى . وقال العلامة ابن مفلح في "الفروع" (5/350) : " وإن خالع حاملاً فأبرأته من نفقة حملها صح ، فلا نفقة لها ولا له حتى تفطمه " انتهى . وأما ما هي حقوق المرأة على الزوج؟ فالحقوق المالية للمرأة على زوجها منحصرة في المهر والنفقة ، فإذا كان المهر لا يزال ديناً في ذمة الزوج أو بعضه (وهو المؤخر) أو كان عليه نفقات سابقة فإنها تتنازل عن ذلك في مقابل الخلع ، فلا تطالب بالمهر المؤخر ولا بالنفقات التي كان زوجها قد قصَّر فيها فيما مضى ، وقد يدخل في هذا أيضاً : المهر الذي استلمته ، كالنقود أو الذهب أو ما يسمى بـ "القائمة " في كثير من البلدان ، وهذا يحتاج إلى مراجعة المحكمة التي حكمت بهذا الحكم حتى تعلم ماذا يقصدون بذلك تحديداً . والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه