هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
فضيلة الشيخ لدي سؤال في العدل بين الزوجات وهو في حالة 1- مرض إحداهن وتنومها في المستشفى لمدة خمسة أيام وقد كنت خلال هذه الفترة أبيت عند الأخرى فهل يجب علي تعويضها بنفس الأيام ؟ 2- في حالة ذهاب إحداهن لزيارة أهلها لبعض الأيام هل يحق لها المطالبة بالمبيت بنفس الأيام ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : إذا مرضت الزوجة وبقيت في المستشفى أياما ، فإنها لا تستحق القسْم في هذه الأيام ؛ لأن تفويت الحق جاء من قِبَلها ، وفي إلزام زوجها بالقسْم لها إضرار به حيث يبقى معها في المستشفى ليوفيها قسمها . وهذا يعلم من تعليل الفقهاء لعدم القسم للمحبوسة ، ومن قولهم : " وتستحق القسْم مريضة ، ما لم يسافر بهن وتتخلف بسبب المرض فلا قسم لها " نهاية المحتاج (6/380). وإذا سقط القسم ، سقط القضاء ، فلا يقضي الزوج لها تلك الأيام التي غابت فيها . ثانيا : إذا ذهبت الزوجة لزيارة أهلها بعض الأيام ، أو سافرت إلى مكان ما ، فإن كان ذلك لحاجتها ، فإن الزوج لا يقضي لها . وإن كان لحاجته هو قضى لها . جاء في "الموسوعة الفقهية" (33/202) : " وقد يفوت قسم إحدى الزوجات بسفرها , وفي ذلك تفصيل عند الشافعية والحنابلة : قالوا : إن سافرت بغير إذنه لحاجتها أو حاجته أو لغير ذلك فلا قسم لها ; لأن القسم للأُنس وقد امتنع بسببٍ من جهتها فسقط . وإن سافرت بإذنه لغرضه أو حاجته فإنه يقضي لها ما فاتها بحسب ما أقام عند ضرتها لأنها سافرت بإذنه ولغرضه , فهي كمن عنده وفي قبضته وهو المانع نفسه بإرسالها . وإن سافرت بإذنه لغرضها أو حاجتها لا يقضي لها ( عند الحنابلة وفي الجديد عند الشافعية ) لأنها فوتت حقه في الاستمتاع بها ولم تكن في قبضته , وإذنه لها بالسفر رافع للإثم خاصة ... ولو سافرت وحدها بإذنه لحاجتهما معا لم يسقط حقها كما قال الزركشي وغيره بالنسبة للنفقة ومثلها القسم , خلافا لما بحثه ابن العماد من السقوط " انتهى . وينظر : الشرح الممتع (12/433). والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه