هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
اقترضت مبلغاً من المال ، ورهنت بعض الذهب عند صاحب المال مقابل هذا القرض ، فهل يجب علي إخراج زكاة الذهب ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إذا كان هذا الذهب يبلغ نصاباً ، أو عندك ذهب آخر إذا انضم إليه بلغ النصاب ، وجبت فيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، وكونه مرهونا ًمقابل الدين لا يمنع وجوب الزكاة فيه ؛ لأنك تملكه ملكاً تاماً . قال النووي رحمه الله في " المجموع " (5/318) : " لو رهن ماشية أو غيرها من أموال الزكاة ، وحال الحول وجبت فيها الزكاة ؛ لتمام الملك " انتهى بتصرف . وقال الشيخ منصور البهوتي رحمه الله : " وَتَجِبُ الزكاة أيضا في .... َمَرْهُون وَيُخْرِجهَا الرَّاهِنُ مِنْهُ أَيْ : مِنْ الْمَرْهُونِ إنْ أَذِنَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ " انتهى . " كشاف القناع عن متن الإقناع " ( 2 / 175) . والراهن هو صاحب الرهن ( المقترض ) ، والمرتهن : المقرض . وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : هل تجب الزكاة في المال المرهون ؟ . فأجاب رحمه الله : " المال المرهون تجب الزكاة فيه إذا كان مالاً زكوياً ، لكن يخرجها الراهن منها إذا وافق المرتهن ، مثال ذلك : رجل رهن ماشية من الغنم ـ والماشية مال زكوي ـ رهنها عند إنسان ، فالزكاة فيها واجبة لابد منها ؛ لأن الرهن لا يسقط الزكاة ، ويخرج الزكاة منها ، لكن بإذن المرتهن " انتهى . " مجموع فتاوى ابن عثيمين " ( 18 / 34) . فإن لم يأذن المقرض بإخراج الزكاة من الرهن ، فإما أن يخرجها المقترض من مال آخر – إن كان عنده – أو ينتظر حتى يفك الرهن ثم يخرج الزكاة عن السنوات الماضية كلها . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه