هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
إمام يصلي بالناس صلاة رباعية ، فإذا به بعد الرفع من السجدة الثانية في الركعة الثالثة يجلس جلوس التشهد ظنا منه أنها الرابعة ، فسبح المأمومون سريعا فقام إلى الرابعة فورا بعد أن جلس قدرا يسيرا يساوي جلسة الاستراحة أو أزيد قليلا ، ولكن المأمومين في هذه الحالة كانوا قد سبقوا الإمام في القيام للرابعة حيث إنهم لم يعتادوا من إمامهم الجلوس للاستراحة ، وكان الإمام في ذلك الوقت - الذي يجهل فيه سبق المأمومين له - قد قرر ألا يسجد للسهو في آخر الصلاة اعتمادا منه على أن الجلوس تم بين الثالثة والرابعة التي يجوز فيها الجلوس للاستراحة . فما حكم صلاة الإمام والمأمومين ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إذا كان الأمر كما ذكرت فلا شيء على المأمومين في قيامهم قبل الإمام ، ظنا منهم أن الإمام كبر قائما للرابعة . وأما الإمام فكان عليه أن يسجد للسهو لأنه جلس بنية التشهد لا بنية الاستراحة . قال في "كشاف القناع" (1/395) : " فمتى زاد المصلي فعلا من جنس الصلاة : قياما أو قعودا , أو ركوعا أو سجودا عمدا بطلت صلاته إجماعا ، لأنه يخل بنظم الصلاة ، ويغير هيئتها ... وإن زاد ذلك سهوا ، ولو كان الجلوس الذي زاده في غير موضعه قدر جلسة الاستراحة . عقب ركعةٍ ، بأن جلس عقبها للتشهد , سواء قلنا باستحباب جلسة الاستراحة أو لم نقل به ؛ لأنه لم يُردْها بجلوسه ، إنما أراد التشهد سهوا سجد له وجوبا ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود رضي الله عنه ( فإذا زاد الرجل أو نقص في صلاته فليسجد سجدتين ) (رواه مسلم ) " انتهى بتصرف . لكن إذا لم يسجد الإمام للسهو ، ظنا منه أنه لا يلزمه السجود ، أو نسيانا منه للسجود ، فصلاته صحيحة . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه