هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أنا منذ 15سنة مبتلى بمرض نفسي ، وهو أني أحس بضيق في التنفس ، وعدم النوم إلا بمنوم ، وأشعر بنوبات فزع اضطر إلى الذهاب إلى أكثر من الطبيب مما جعل زوجتي تغضب علي ، فحلفت لها بالمصحف ألا أذهب إلا لطبيب واحد ، ولكني احتجت بعد فترة أن أذهب أكثر من طبيب ، فما الحكم في ذلك ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : نسأل الله تعالى لك الشفاء والمعافاة ، ونوصيك بملازمة الذكر وقراءة القرآن ، وسؤال الله تعالى والالتجاء إليه ، فإن الأمر كله بيده سبحانه . وانظر في علاج الضيق والقلق : سؤال رقم (21677) . ثانيا : إذا حلفت ألا تذهب إلا لطبيب واحد ، ثم دعت الحاجة لذهابك لأكثر من طبيب ، فلا حرج عليك في ذلك ، وتلزمك كفارة يمين ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ ) رواه مسلم (1650). لكن ينبغي أن تُعلم الطبيب بحاجتك للدواء ، وتطلب منه زيادة الجرعة ، ولا تفعل ذلك من تلقاء نفسك ، لما قد يترتب عليه من آثار ضارة في المستقبل . ثالثا : الذي يحلف بالمصحف ، إما أن يريد الحلف بما فيه من كلام الله ، فهي يمين منعقدة تجب الكفارة بالحنث فيها ، وإما أن يريد الحلف بالأوراق ، فهذه يمين بغير الله ، وهي شرك تجب التوبة منها والعزم على عدم العود إليها ، ولا تجب بالحنث فيها كفارة ؛ لأنها يمين محرمة غير منعقدة . راجع جواب السؤال رقم (98194) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه