هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أنا مهندس ، لدي مكتب هندسي أعمل فيه ، يأتيني أناس مقترضون من البنك بقروض ربوية ، وهذه القروض لبناء مساكن ، المهم : يُطلب مني أن أشرف على البناء الذي استقرضوا من أجله ، أو يستشيرونني في أمر البناء ، أو أي عمل يخص هذا البناء ، سواء بمقابل ، أو بدون مقابل أقوم به ، فهل يلحقني إثم في ذلك ، أو شجعت على الربا في عملي هذا ؟ مع العلم كنت في السابق أرسم الخرائط التي على ضوئها يأخذ القرض ، وأكتب التقرير عند انتهاء أي مرحلة من مراحل البناء ليؤخذ بها دفعات القرض ، وعند سماعي فتوى من أحد أصدقائي بأني أكون أنا بمثابة كاتبه : أوقفت هذا الأمر ، فهل عليَّ شيء ؟ وإن كان عليَّ شيء : فما هو كفارته ؟ .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لسنا بحاجة لبيان حكم قرضهم الربوي ، فهو واضح بيِّن ، وقد وقع أصحابه في كبيرة من كبائر الذنوب ، وعليك نصحهم وتذكيرهم بحرمة فعلهم ، وضرورة التوبة منه . وأما بالنسبة لسؤالك : فيمكن لمهندس البناء أن يكون فعله محرَّماً ، ويمكن أن يكون حلالاً : فإذا صمم لهم البيت ، أو خططه لهم لأجل الحصول على قرض ربوي : ففعله حرام ، وهو متعاون على الإثم والعدوان ؛ لأن فعله هنا له تعلق بالقرض الربوي ، قال تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) المائدة/2 . وإذا كان التصميم أو التخطيط بعد حصولهم على القرض الربوي : فلا حرج على المهندس أن يصمم ويخطط ويشرف على البناء ، ولو كانت أموال أصحابه أخذت بقرضٍ ربوي محرَّم ؛ لأن القرض الربوي تعلق بذمة أولئك المرابين ، لا بعين المال ، وهو إنما يأخذ المال مقابل جهده وتعبه ، وهكذا من باعهم أرضاً أو مواد بناء : فإنه لا حرج عليه أن يفعل ذلك ؛ لأنهم جميعاً استوفوا المال مقابل ما بذلوه من بضائع ومواد ، ولا تعلق لهم بالقرض الربوي. وانظر جواب السؤال رقم (82277) والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه