هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
طالب يدرس في جامعة في بلد كفر , وقد غش في بعض الامتحانات , وتقدم إلى السنة الثانية لم يشك في حرمانها لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (من غشنا فليس منا). وهنا (نا) تفيد المسلمين. أرجو الإفتاء في ذلك ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا يجوز الغش في الامتحانات ، لعموم الأدلة في تحريم الغش ، فيشمل الغش في البيع والشراء ، وفي النصيحة ، وفي العهود والمواثيق ، وفي الأمانة ، وفي اختبار المدارس والمعاهد، ونحوها ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا ) رواه مسلم (101). وروى مسلم أيضا (102) : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي ) وهذا اللفظ ، يدل على تحريم الغش مطلقا ، سواء كان غشا لمسلم أو كافر . ثم إن الغش في الامتحانات يترتب عليه جملة من المفاسد والآثام ، منها : 1- أخذ الإنسان ما لا يحق له ، وهو الشهادة المترتبة على الامتحان . 2- ومنها أكل المال بالباطل ، في حال العمل بالشهادة . 3- ومنها فساد الأعمال والإدارات والتخصصات ، بسبب وجود غير المؤهل والصالح لها . 4- ومنها الدخول في الرشوة الملعون صاحبها ، في حال دفع الغاش مالاً لمن يسهّل له طريق الغش . ثم إن هؤلاء الذين يغشون في بلاد الكفر ، قد يرجعون بشهاداتهم هذه إلى بلاد المسلمين ، ومنهم من يتبوأ أعلا المناصب ، فتعود البلية على أهل الإسلام ، ويكون غاشاً للمسلمين . والحاصل أن الغش كله محرم ، وهو شر وبلاء ومفسدة ، سواء وجد في بلاد الإسلام أو بلاد الكفر . والواجب على من ابتلي بذلك أن يتوب إلى الله تعالى ، وألا يعود إليه أبدا . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه