هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
لدى بواسير فماذا يجب أن أفعل لتكون صلاتي صحيحة ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : البواسير جمع باسور – ويقال له أيضاً ناسور ، وناصور - ، وهو عبارة عن تمدد الأوردة الدموية في فتحة الشرج ، وهي داخلية وخارجية ، فما كان التمدد في أوردة الجزء الخارجي فهو باسور خارجي ، وما كان من تمدد في الأوردة في الجزء الداخلي من فتحة الشرج : فهو باسور داخلي . قال النووي رحمه الله : وأما الناصور : ففيه ثلاث لغات : إحداها : هذه ، والثانية : ناسور بالسين ، والثالثة باسور بالباء والسين . " المجموع " ( 2 / 541 ) . ثانياً : وفيما يتعلق بالطهارة : فإن كان الباسور خارجيّاً : فلا ينقض الوضوء ، وهو يشبه حكم الدمامل ، وعليه تنظيف ثيابه وبدنه ، فإن شق ذلك عليه فلا يلزمه غسل الثياب ولا تبديلها دفعاً للحرج والمشقة . وما كان داخليّاً ويسيل للخارج : فإن كان متقطعاً فهو ناقض للوضوء ، ، وإن كان مستمرّاً فيتوضأ – على قول جمهور العلماء – بعد دخول الوقت ، ويكون حكمه حكم سلس البول ، والمستحاضة . سئل يحيى بن سعيد الأنصاري عن الرجل يكون به الباسور لا يزال يَطلع منه فيرده بيده , قال : إذا كان ذلك لازماً في كل حين : لم يكن عليه إلا غسل يده ، فإن كثر ذلك عليه وتتابع : لم نر عليه غسل يده ، وكأن ذلك بلاء نزل عليه فيعذر به بمنزلة القرحة . " المدونة " ( ص 121 ) . وروى ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 1 / 164 ) عن الشعبي أنه سئل عن رجل به الناصور ، فقال : يصلي وإن سال من قرنه إلى قدمه . وقال النووي رحمه الله : ولا يجب الوضوء في مسألة الجرح ، ولا في مسألة الناسور إلا أن يكون في داخل مقعدته بحيث ينقض الوضوء . " المجموع " ( 2 / 541 ) . ثالثاً : وفيما يتعلق بالصلاة : فإن كان يستطيع القيام في الصلاة : فلا يسعه إلا هذا ؛ لأن القيام في صلاة الفريضة ركن بلا خلاف ، فإن عجز بسبب مرضه : صلَّى جالساً ، فإن لم يستطع صلَّى على جنب ، وهذا الذي قاله نبينا صلى الله عليه وسلم للصحابي عمران بن حُصين ، وكان من المبتلين بالبواسير . فعن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلاةِ ، فَقَالَ : ( صَلِّ قَائِمًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ ) رواه البخاري ( 1066 ) . وليُعلم أنه إن صلَّى جالساً أو على جنب فله الأجر كاملاً ، ولا ينقص من أجر صلاته بسبب ذلك شيء .. فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحاً ) رواه البخاري ( 2834 ) .
والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه