هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ذهبت إلى مكتب للصرافة فى طرابلس ، فطلبت منهم تحويل مبلغ 15000$ إلى دبي ، فطلبوا مني أن أسلمهم المبلغ 15000$ بالإضافة إلى 150 دينار ، على أساس أنها عمولة تحويل ، فهل هذه معاملة جائزة ؟ للأهمية يرجى إفادتنا بالإجابة بالتفصيل .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : هذا النوع من الخدمات أو الأعمال المصرِفية يسمى بـ ( الحَوَالة ) ، ويعرِّفُها العلماء بأنها : الأمر الصادر من مصرِف أو مؤسسةٍ بناءً على طلب العميل إلى مصرِفٍ أو مؤسسةٍ أخرى ، داخل البلد أو خارجه – وقد يكون فرعا للمصرِف نفسه – ليدفع ذلك المصرِفُ المحوَّلُ إليه مبلغًا معينًا من النقود إلى شخصٍ مُسَمًّى ، وغالبا ما يصاحب عملية التحويل صرف النقود من عملة إلى أخرى . وهذه الحوالة المصرفية ليست قرضاً من العميل للبنك ، وليست حوالة بالمعنى الفقهي الاصطلاحي وهي نقل الدَّيْن من ذمة إلى أخرى ، وقَصْدُ العميل من هذه العملية : نقل المال الذي بحوزته إلى المكان المعين ، فيوكِّلُ المؤسسة بنقله ، ويعطيها أُجرَةَ النقل . قال الشيخ الدكتور يوسف الشبيلي حفظه الله : "العمولة التي يدفعها العميل للبنك جائزة ، فهي عوض عن توكله – أي : البنك – عن العميل في نقل نقوده إلى البلد الآخر ، فنقل النقود هو المقصود بالعملية من بدايتها ، وليست هذه العمولة مقابل الحوالة ولا القرض . أما كونها ليست مقابل الحوالة : فلأن العميل لا يقصد التَّحَوُّلَ إلى البنك المحال عليه ، يدل على ذلك أن الحوالة الشرعية فيها إرفاق بالمحيل ، ولهذا يكون طلب التحويل منه ، فهو الذي يطلب من الدائن التحول إلى المحال عليه ، بينما في الحوالات المصرِفية يكون طلب التحويل من الدائن ( المحال ) . وأما كونها ليست مقابل القرض ؛ فلأن البنك هنا هو المقترض وليس المقرض ، والعمولة المحرمة شرعا هي التي يأخذها المقرض . وعليه : فإن العمولة التي يأخذها البنك مقابل التحويل جائزة ، سواء أكانت بنسبة من المبلغ المحول أم بأجرة ثابتة" انتهى . " فقه المعاملات المصرِفية " ( 32 ) . وجاء في " قرارات مجمع الفقه الإسلامي " ( 1 / 88 ) الدورة التاسعة : "الحوالات التي تقدم مبالغها بعملة ما ، ويرغب طالبها تحويلها بنفس العملة : جائزة شرعاً ، سواء أكان بدون مقابل أم بمقابل في حدود الأجر الفعلي .... وإذا كانت بمقابل : فهي وكالة بأجر ، وإذا كان القائمون بتنفيذ الحوالات يعملون لعموم الناس ، فإنَّهم ضامنون للمبالغ ، جرياً على تضمين الأجير المشترك" انتهى . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه