هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل يجوز للمرء أن يصلي أحيانا كالمقيم ، فيصلي كما لو كان في بيته لا يجمع ولا يقصر وأحيانا يجمع ويقصر الصلاة أم عليه أن يلزم رأيا واحد؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أما قصر الصلاة للمسافر فهو سنة مؤكدة ، لا ينبغي له تركها ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قصر الصلاة في جميع أسفاره ، ولم يثبت عنه أنه أتم في السفر . وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال (111894) . لكن .. صلاة الجماعة واجبة على المسافر كما هي واجبة على المقيم ، فليس له أن يترك الجماعة من أجل أن يصلي قصراً ، بل يصلي مع الجماعة ، فإن كان الإمام مقيماً يتم الصلاة أتم خلفه . ثانياً : أما الجمع بين الصلاتين للمسافر ، فهو جائز ، والأفضل أن لا يجمع إلا إذا كان في فعل كل صلاة في وقتها مشقة . وعلى هذا ؛ فليس حكم القصر والجمع للمسافر واحداً ، فالقصر سنة مؤكدة لكل مسافر ، أما الجمع فهو جائز وليس سنة ، ويكون سنة مستحبة إذا كان في تركه مشقة . ويدل لذلك من السنة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قصر في جميع أسفاره ، مما يدل على أن السنة للمسافر القصر ، وأما الجمع ، فثبت عنه صلى الله عليه وسلم الجمع في السفر ، وثبت عنه عدم الجمع أيضاً ، مما يدل على أن الجمع ليس سنة مستحبة لكل مسافر . وخلاصة الجواب : أن المسافر ليس مخيراً في القصر وعدمه ، بل يتأكد له قصر الصلاة ، إلا إذا صلى خلف إمام يتم الصلاة فإنه يتم خلفه . وأما الجمع ، فالمسافر مخير فيه ، إما أن يجمع ، وإما أن لا يجمع ، أو يجمع أحياناً ولا يجمع أحياناً ، وهو جائزٌ غير مستحب ، ويكون الجمع في حق المسافر مستحباً إذا احتاج إليه. والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه