هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ظهر شيء الآن في المدارس اسمه مهرجان الضرب أو القسمة أو الطرح وما شابه ذلك ، أو مهرجان جسم الإنسان ، يستمر يوما أو ثلاثة أيام أو أسبوعا يخصصونها لشرح هذا المبدأ المعيّن ، فأراد بعض مدرسي التربية الإسلامية أن يعملوا الفكرة في الأشياء الإسلامية فيقولون مثلا مهرجان الصِّدْق فيكون فخلال ثلاثة أيام تكون كلّ المواضيع في الإذاعة وفي الفصول الدراسية كلها عن الصّدق ، وهكذا مهرجان مثلا عن الصلاة أو الوضوء ، بدون أن يوقّت في وقت معيّن من السنة ، هل هذا جائز ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
عرضنا هذا السؤال على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين فأجاب حفظه الله : لا بأس بذلك ، جائز ، هذا تنشيط للإقبال . سؤال : مع أن كلمة مهرجان هذه معناها عيد بالفارسية ؟ جواب : لكن الناس ما اتخذوها على أنها عيد ، ( بل ) على أنها مناسبة صنعت لتنشيط الناس والإقبال على هذا الشيء . سؤال : نشترط في الجواب أن يكون هذا الأمر غير محدّد في كل سنة بنفس الوقت ؟ الجواب : نعم . سؤال : حتى لا يصير عيدا ؟ جواب : ( نعم ) حتى لا يصير عيدا . أهـ . انتهى . أنظر سؤال رقم ( 1130 ) و ( 3325 ) ومما ينبغي أن نحرص عليه إذا قمنا نحن المسلمين بمثل هذا أن لا نُسمّيه مهرجانا حتى لا يختلط الأمر على الناس بأعياد المشركين ولو بالاسم ، والمهرجان : من أعياد المجوس الكفار عبدة النار ، وكلمة المهرجان مركبة من ( المهر ) ومعناه : الوفاء ، ( جان ) ومعناه : السلطان ، ومعنى الكلمة : سلطان الوفاء ، وأصل هذا العيد : ابتهاج بانتصار الملك ( أفريدون ) ، وقيل : بل هو احتفال بالاعتدال الخريفي ، ولا يمنع أن يكون أصله ما ذكر أولا لكنه وافق الاعتدال الخريفي فاستمر فيه . والاحتفال به يكون يوم ( 26 من تشرين الأول من شهور السريان ) ومدة هذا الاحتفال ستة أيام ، والسادس هو المهرجان الكبير ، وكانوا يتهادون فيه وفي النيروز المسك والعنبر والعود الهندي والزعفران والكافور ، وقد أبطله الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى لما قام به بعض المسلمين . ومن عظيم ما ابتلي به المسلمون إطلاق لفظ ( المهرجان ) على كثير من الاجتماعات والاحتفالات والتظاهرات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية ؛ بل وحتى الدعوية فيقال : مهرجان الثقافة ، ومهرجان التسوق ، ومهرجان الكتب ، ومهرجان الدعوة ، وما إلى ذلك مما نرى دعاياته ونسمع عبارات كثيرا يتصدرها هذا المصطلح الوثني ( المهرجان ) الذي هو عيد عبدة النار المرجع : من مقال " أعياد الكفار وموقف المسلم منها " مجلة البيان العدد 143 .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه