هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
رفضتني آنسة بعد خطبتها بدون أي سبب وأنا لا أزال أرغب فيها ، قمت بصلاة الاستخارة عدة مرات لكن موقن في قلبي أنها ستعود لي والواقع عكس ذلك ، ما الذي ينبغي علي فعله ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ما دمت قد استخرت الله تعالى ، ولم يتيسر لك الزواج من هذه الفتاة ، فاعلم أن هذا هو الخير لك ولها الآن ، فقد يكون في الزواج منها مفسدة ، صرفها الله عنك ، وقد يكون زواجك بغيرها خيراً لك ، والله سبحانه يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ، وهو أعلم بما يصلح عبده ويسعده ويرضيه ، وما على العبد إلا أن يسلم أمره إليه ، ويرضى باختياره ، ويؤمن بقدره ، ويرجو ما عنده ، فإنه أرحم به من نفسه ، سبحانه وتعالى . قال ابن مسعود رضي الله عنه : " إن العبد لَيَهمّ بالأمر من التجارة والإمارة ، حتى ييسر له ، فينظر الله إليه فيقول للملائكة : اصرفوه عنه ، فإني إن يسرته له أدخلته النار ، فيصرفه الله عنه ، فيظل يتطيّر ( أي يتشاءم ) ، يقول : سبقني فلان ، دهاني فلان ، وما هو إلا فضل الله عز وجل " . ذكره ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (2/470) . وأما ما تشعر به من أن هذه الفتاة ستكون لك ، فهذا أمر محتمل ، قد يقع وقد لا يقع ، ولا تدري ما الخير فيه ، فينبغي أن لا تعلق قلبك به ، بل سل الله أن ييسر لك الخير حيث كان ، وأن يصرف عنك الشر حيث كان ، وبادر بالبحث عن ذات الخلق والدين ، ولا تؤخر الزواج طمعا في حصول ذلك الاحتمال ، فإن هذا شأن ضعاف الإيمان والتوكل ، يتعلق الواحد منهم بشيء ثم لا يستطيع تجاوزه ، مع زعمه أنه يستخير الله تعالى ويرضى بقضائه ! وهو في الحقيقة إنما يرضى بهواه وما اشتهت نفسه . والحاصل أنه ينبغي لك : 1- أن تسأل الله تعالى أن ييسر لك الزواج من المرأة الصالحة التي تسعد معها في الدنيا والآخرة . 2- أن تسعى في البحث عن هذه المرأة الصالحة . 3- أن تصرف النظر عن تلك الفتاة ، وأن تغلق باب التفكير فيها ، وأن تعتقد أن الخير فيما قدره الله تعالى لك . 4- ألا تحزن ولا تيأس لكونك رفضت من غير سبب ، فقد يكون ذلك لأسباب خاصة بها لا يعنيك معرفتها . نسأل الله أن يوفقنا إياك لما يحب ويرضى . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه