هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
خلاصة الفتوى (من المصدر)
الصواب أن الرسول هو من أرسل إلى قوم كفار مكذبين ، والنبي من أرسل إلى قوم مؤمنين بشريعة رسول قبله ، يعلمهم ويحكم بينهم وعلى هذا التعريف بآدم عليه السلام نبي وليس برسول وينظر الجواب المطول في ذكر بعض الأنبياء الذين ذكروا في القرآن ولم يكونوا رسلا.
السؤال
ما الفرق بين الأنبياء والرسل؟ ومن هم الأنبياء الذين ذكروا في القرآن ولم يكونوا رسلا ؟
الجواب
أولًا : الفرق بين النبي والرسول
الفرق المشهور بين النبي والرسول ، أن الرسول من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه ، والنبي من أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه .
ولكن هذا الفرق لا يسلم من إشكال ، فإن النبي مأمور بالدعوة والتبليغ والحكم .
ولهذا : فإن " الصواب أن الرسول هو من أرسل إلى قوم كفار مكذبين ، والنبي من أرسل إلى قوم مؤمنين بشريعة رسول قبله ، يعلمهم ويحكم بينهم ، كما قال تعالى : إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا ؛ فأنبياء بني اسرائيل يحكمون بالتوراة التي أنزل الله على موسى " .
قال شيخ الإسلام "ابن تيمية" : " النبي هو الذي ينبئه الله ، وهو ينبئ بما أنبأ الله به ؛ فإن أُرسل مع ذلك إلى من خالف أمر الله ، ليبلغه رسالة من الله إليه ؛ فهو رسول . وأما إذا كان إنما يعمل بالشريعة قبله ، ولم يُرسل هو إلى أحد يبلغه عن الله رسالة ؛ فهو نبي ، وليس برسول ؛ قال تعالى : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ في أُمْنِيَّته ، وقوله: مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيّ ؛ فذكر إرسالاً يعمّ النوعين ، وقد خص أحدهما بأنّه رسول ؛ فإنّ هذا هو الرسول المطلق الذي أمره بتبليغ رسالته إلى من خالف الله؛ كنوح.
وقد ثبت في الصحيح أنّه أول رسول بُعث إلى أهل الأرض ، وقد كان قبله أنبياء ؛ كشيث ، وإدريس عليهما السلام ، وقبلهما آدم كان نبيّاً مكلّماً .
قال ابن عباس : كان بين آدم ونوح ، عشرة قرون كلهم على الإسلام "، انتهى من "النبوات" (2/ 714 - 715).
انظر جواب السؤال رقم : (307905)، ورقم : (11725).
ثانيًا : الأنبياء الذين ذكر اسمهم صريحاً في القرآن
وانظر جواب السؤال رقم : (110849)، (95747).
ثالثًا : بعض الأنبياء المذكورين في القرآن ولم يكونوا رسلا
على التفريق السابق بين الرسول والنبي ، فإن "آدم" عليه السلام نبي وليس برسول ، ومن أبناء إبراهيم عليه السلام كـ "إسحاق - ويعقوب - ويوسف - وأيوب" أنبياء ، لأنهم كانوا على شريعة إبراهيم .
و" هارون - ويونس - وداود - وسليمان وإلياس - واليسع - وزكريا - ويحيى " أنبياء ، لأنهم حكموا بشريعة موسى عليه السلام .
وهذا على التفريق المذكور ، وقد يحصل نزاع في بعض هذه الأسماء .
وينظر جواب السؤال رقم : (276637) .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه