هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
في آيات وصف عباد الرحمن في سورة الفرقان ، وفي آيات وصف أهل الفردوس في فواتح سورة المؤمنون هل لابد من عمل كل الصفات لنيل هذا الشرف العظيم ؟ أم يكتفى بعمل واحدة للدخول فيها ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولًا :
وهذه الصفات المذكورة في أول السورة الكريمة، مما يجب على المؤمن أن يتصف به، ويتحلى بحليته، ويعمل بها . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " وكذلك في سورة المؤمنين قال في أولها : أولئك هم الوارثون - الذين يرثون الفردوس [المؤمنون : 10 - 11] . فمن لم يتصف بهذه الصفات لم يكن من الوارثين ؛ لأن ظاهر الآية الحصر ، فإن إدخال الفصل بين المبتدأ والخبر يشعر بالحصر ، ومن لم يكن من وارثي الجنة ، كان معرضا للعقوبة ، إلا أن يعفو الله عنه " انتهى من"الفتاوى الكبرى" (4/ 86) .
وقال في "القواعد النورانية" : " أَخْبَرَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنَّ هَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ يَرِثُونَ فِرْدَوْسَ الْجَنَّةِ ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَرِثُهَا غَيْرُهُمْ ، وَقَدْ دَلَّ هَذَا عَلَى وُجُوبِ هَذِهِ الْخِصَالِ ؛ إِذْ لَوْ كَانَ فِيهَا مَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ، لَكَانَتْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ تُورَثُ بِدُونِهَا ؛ لَأَنَّ الْجَنَّةَ تُنَالُ بِفِعْلِ الْوَاجِبَاتِ دُونَ الْمُسْتَحَبَّاتِ ؛ وَلِهَذَا لَمْ يُذْكَرْ فِي هَذِهِ الْخِصَالِ إِلَّا مَا هُوَ وَاجِبٌ ، وَإِذَا كَانَ الْخُشُوعُ فِي الصَّلَاةِ وَاجِبًا فَالْخُشُوعُ يَتَضَمَّنُ السَّكِينَةَ وَالتَّوَاضُعَ جَمِيعًا" انتهى.
ثانيًا :
يقول "الطبري" في "تفسيره" (14/ 534) : " يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفْتُ صِفَتَهُمْ مِنْ عِبَادِي , وَذَلِكَ مِنَ ابْتِدَاءِ قَوْلِهِ : وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا [الفرقان : 63] . إِلَى قَوْلِهِ : وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا [الفرقان : 74] . . الْآيَةَ يُجْزَوْنَ [الأعراف : 147] يَقُولُ : يُثَابُونَ عَلَى أَفْعَالِهِمْ هَذِهِ الَّتِي فَعَلُوهَا فِي الدُّنْيَا الْغُرْفَةَ [الفرقان : 75] ، وَهِيَ مَنْزِلَةٌ مِنْ مَنَازِلِ الْجَنَّةِ رَفِيعَةٌ بِمَا صَبَرُوا [الأعراف : 137] يَقُولُ : بِصَبْرِهِمْ عَلَى هَذِهِ الْأَفْعَالِ , وَمُقَاسَاةِ شِدَّتِهَا " انتهى .
وقال "السعدي" في كلام نفيس له في "تفسيره" (587) : " والحاصل : أن الله وصفهم بالوقار والسكينة، والتواضع له ولعباده ، وحسن الأدب والحلم ، وسعة الخلق ، والعفو عن الجاهلين والإعراض عنهم ، ومقابلة إساءتهم بالإحسان ، وقيام الليل والإخلاص فيه ، والخوف من النار، والتضرع لربهم أن ينجيهم منها ، وإخراج الواجب والمستحب في النفقات ، والاقتصاد في ذلك - وإذا كانوا مقتصدين في الإنفاق الذي جرت العادة بالتفريط فيه أو الإفراط ، فاقتصادهم وتوسطهم في غيره من باب أولى - . والسلامة من كبائر الذنوب ، والاتصاف بالإخلاص لله في عبادته، والعفة عن الدماء والأعراض ، والتوبة عند صدور شيء من ذلك ، وأنهم لا يحضرون مجالس المنكر والفسوق القولية والفعلية ، ولا يفعلونها بأنفسهم ، وأنهم يتنزهون من اللغو والأفعال الردية التي لا خير فيها ، وذلك يستلزم مروءتهم وإنسانيتهم وكمالهم ، ورفعة أنفسهم عن كل خسيس قولي وفعلي ، وأنهم يقابلون آيات الله بالقبول لها ، والتفهم لمعانيها والعمل بها ، والاجتهاد في تنفيذ أحكامها ، وأنهم يدعون الله تعالى بأكمل الدعاء ، في الدعاء الذي ينتفعون به ، وينتفع به من يتعلق بهم ، وينتفع به المسلمون من صلاح أزواجهم وذريتهم ، ومن لوازم ذلك سعيهم في تعليمهم ووعظهم ونصحهم ، لأن من حرص على شيء ، ودعا الله فيه : لا بد أن يكون متسببا فيه ، وأنهم دعوا الله ببلوغ أعلى الدرجات الممكنة لهم ، وهي درجة الإمامة والصديقية.
فلله ما أعلى هذه الصفات ، وأرفع هذه الهمم ، وأجل هذه المطالب ، وأزكى تلك النفوس ، وأطهر تلك القلوب ، وأصفى هؤلاء الصفوة ، وأتقى هؤلاء السادة!!
ولله ، فضل الله عليهم ونعمته ورحمته التي جللتهم ، ولطفه الذي أوصلهم إلى هذه المنازل.
ولله ، منة الله على عباده، أن بين لهم أوصافهم ، ونعت لهم هيئاتهم، وبين لهم هممهم ، وأوضح لهم أجورهم ، ليشتاقوا إلى الاتصاف بأوصافهم ، ويبذلوا جهدهم في ذلك، ويسألوا الذي منَّ عليهم، وأكرمهم الذي فضله في كل زمان ومكان ، وفي كل وقت وأوان ، أن يهديهم كما هداهم ويتولاهم بتربيته الخاصة كما تولاهم.
فاللهم لك الحمد، وإليك المشتكى، وأنت المستعان، وبك المستغاث ، ولا حول ولا قوة إلا بك ، لا نملك لأنفسنا نفعا ولا ضرا ولا نقدر على مثقال ذرة من الخير إن لم تيسر ذلك لنا ، فإنا ضعفاء عاجزون من كل وجه.
نشهد أنك إن وكلتنا إلى أنفسنا طرفة عين، وكلتنا إلى ضعف وعجز وخطيئة ، فلا نثق يا ربنا إلا برحمتك التي بها خلقتنا ورزقتنا، وأنعمت علينا بما أنعمت من النعم الظاهرة والباطنة، وصرفت عنا من النقم ، فارحمنا رحمة تغنينا بها عن رحمة من سواك، فلا خاب من سألك ورجاك" ، انتهى.
وقال في "التحرير والتنوير" (19/ 84) : " التصدير باسم الإشارة : للتنبيه على أن ما يرد بعده ، كانوا أحرياء به ، لأجل ما ذكر قبل اسم الإشارة.
وتلك مجموع إحدى عشرة خصلة وهي : التواضع ، والحلم ، والتهجد ، والخوف ، وترك الإسراف ، وترك الإقتار ، والتنزه عن الشرك ، وترك الزنا ، وترك قتل النفس ، والتوبة ، وترك الكذب ، والعفو عن المسيء ، وقبول دعوة الحق ، وإظهار الاحتياج إلى الله بالدعاء.
واسم الإشارة : هو الخبر عن قوله : ( وعباد الرحمن ) [الفرقان : 63] ، كما تقدم ، على أرجح الوجهين " انتهى.
وقال (19/ 67) : " وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الصِّلَاتِ الَّتِي أُجْرِيَتْ عَلَى عِبادُ الرَّحْمنِ : جَاءَتْ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ:
قِسْمٌ هُوَ مِنَ التَّحَلِّي بِالْكِمَالَاتِ الدِّينِيَّةِ وَهِيَ الَّتِي ابْتُدِئَ بِهَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً ) إِلَى قَوْله : ( سَلاماً ) [الْفرْقَان : 75] .
وَقِسْمٌ هُوَ مِنَ التَّخَلِّي عَنْ ضَلَالَاتِ أَهْلِ الشِّرْكِ ، وَهُوَ الَّذِي مِنْ قَوْلِهِ : ( وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ ) [الْفرْقَان : 68] .
وَقِسْمٌ هُوَ مِنَ الِاسْتِقَامَةِ عَلَى شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : ( وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً ) [الْفرْقَان : 64] ، وَقَوْلُهُ : ( وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ) [الْفرْقَان : 67] الْآيَةَ ، وَقَوْلُهُ : ( وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ إِلَى قَوْلِهِ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) [الْفرْقَان : 68- 72] إِلَخْ.
وَقِسْمٌ مِنْ تَطَلُّبِ الزِّيَادَةِ مِنْ صَلَاحِ الْحَالِ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : ( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا إِلَى قَوْلِهِ : لِلْمُتَّقِينَ إِماماً ) [الْفرْقَان : 74] " انتهى .
ثالثًا :
الأصل العام في التعامل مع هذه الأوصاف وغيرها ؛ قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه "البخاري" (7288) و"مسلم" (1337) : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ ، فَحُجُّوا ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ قُلْتُ : نَعَمْ لَوَجَبَتْ ، وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ ، ثُمَّ قَالَ : ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ .
قال "النووي" في "شرح مسلم" (9/ 102) : " هَذَا مِنْ قَوَاعِدِ الْإِسْلَامِ الْمُهِمَّةِ ، وَمِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ الَّتِي أُعْطِيَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ويدخل فيها مَا لَا يُحْصَى مِنَ الْأَحْكَامِ كَالصَّلَاةِ بِأَنْوَاعِهَا ، فَإِذَا عَجَزَ عَنْ بَعْضِ أَرْكَانِهَا أَوْ بَعْضِ شُرُوطِهَا أَتَى بِالْبَاقِي ، وَإِذَا عَجَزَ عَنْ بَعْضِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ أَوِ الْغُسْلِ غَسَلَ الْمُمْكِنَ ، وَإِذَا وَجَدَ بَعْضَ مَا يَكْفِيهِ مِنَ الْمَاءِ لِطَهَارَتِهِ أَوْ لِغَسْلِ النَّجَاسَةِ فَعَلَ الْمُمْكِنَ ، وَإِذَا وَجَبَتْ إزالة منكرات ، أو فطرة جماعة من تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، وَأَمْكَنَهُ الْبَعْضُ فَعَلَ الْمُمْكِنَ ، وَإِذَا وَجَدَ مَا يَسْتُرُ بَعْضَ عَوْرَتِهِ ، أَوْ حَفِظَ بَعْضَ الْفَاتِحَةِ ؛ أَتَى بِالْمُمْكِنِ ، وَأَشْبَاهُ هَذَا غَيْرُ مُنْحَصِرَةٍ ، وَهِيَ مَشْهُورَةٌ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ .
وَالْمَقْصُودُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَصْلِ ذَلِكَ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : ( فَاتَّقُوا الله ما استطعتم ) ، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : ( اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ) فَفِيهَا مَذْهَبَانِ ، أَحَدُهُمَا : أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( فاتقوا الله ما استطعتم ) ، وَالثَّانِي : وَهُوَ الصَّحِيحُ ، أَوِ الصَّوَابُ . وَبِهِ جَزَمَ الْمُحَقِّقُون: َ أَنَّهَا لَيْسَتْ مَنْسُوخَةً ، بَلْ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( فاتقوا الله ما استطعتم ) مُفَسِّرَةٌ لَهَا ، وَمُبَيِّنَةٌ لِلْمُرَادِ بِهَا. قَالُوا : وَ"حَقَّ تُقَاتِهِ" هُوَ امْتِثَالُ أَمْرِهِ ، وَاجْتِنَابُ نَهْيِهِ ؛ وَلَمْ يَأْمُرْ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِلَّا بِالْمُسْتَطَاعِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) ، وَقَالَ تَعَالَى : ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ من حرج ) . وَاللَّهُ أَعْلَمُ " انتهى .
وقال "ابن تيمية" في "منهاج السنة" (4/ 527) : " فَفِي الْجُمْلَةِ أَهْلُ السُّنَّةِ يَجْتَهِدُونَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [سُورَةُ التَّغَابُنِ : 16] وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ " ، وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِصَلَاحِ الْعِبَادِ فِي الْمَعَاشِ وَالْمَعَادِ ، وَأَنَّهُ أَمَرَ بِالصَّلَاحِ وَنَهَى عَنِ الْفَسَادِ ، فَإِذَا كَانَ الْفِعْلُ فِيهِ صَلَاحٌ وَفَسَادٌ رَجَّحُوا الرَّاجِحَ مِنْهُمَا ، فَإِذَا كَانَ صَلَاحُهُ أَكْثَرَ مِنْ فَسَادِهِ رَجَّحُوا فِعْلَهُ ، وَإِنْ كَانَ فَسَادُهُ أَكْثَرَ مِنْ صَلَاحِهِ رَجَّحُوا تَرْكَهُ.
فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ رَسُولَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَحْصِيلِ الْمَصَالِحِ وَتَكْمِيلِهَا ، وَتَعْطِيلِ الْمَفَاسِدِ وَتَقْلِيلِهَا" ، انتهى .
والحاصل: أن الواجبات ، جميعها : على العبد أن يلتزم بها ، إلا أن يغلب على شيء من ذلك ، ويكون له عذر في تركه.
وكذا المحرمات، جميعها : عليه أن يجتنبها ، ويتوقاها.
والمستحبات: يجتهد في الإتيان بها، ما أمكنه ذلك. والمكروهات: يتحرى أن يتركها، ما استطاع.
ومن استكثر من الخير: فالله أكثر.
ومن نقص شيئا منها ، فقد نقص إيمانه، ونقصت منزلته ودرجته: بحسب ما ترك من ذلك. والإيمان يزيد وينقص، وقد جعل الله لكل قدرا.
والله أعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه