هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
يوجد في حلمه الصدر بياض مثل الحليب المتجمد هل يمنع من الغسل وماحكم إزالته قبل الغسل وهو متكرر الظهور ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
كل شيء يمنع وصول الماء إلى البشرة فإنه يجب إزالته، ما لم يكن في إزالته ألم وضرر على الشخص كالجبيرة وما شابهها .
لكن إذا كان شيئًا يسيرًا ، يكثر وقوعه عادة ، كالدم ، والعجين ، ونحو ذلك ، مما ذكرته السائلة، من نقطة صغيرة من حليب متجمدة على حلمة المرأة ، لا يؤبه لها ، ولا ترى إلا بتفحص وتنقيب؛ فمثل هذا – إن وجد – فهو من اليسير المعفو عنه ؛ كالوسخ تحت الظفر ، وفي شقوق الرجلين : لا يجب على المغتسل أن يستيقن دخول الماء في كل شق منها ، وأن ينقّب فيه ويتفحّصه .
جاء في "مطالب أولي النهى" (1/116) : " وَلَا يَضُرُّ وَسَخٌ يَسِيرٌ تَحْتَ ظُفْرٍ وَنَحْوِهِ ، كَدَاخِلِ أَنْفِهِ ، وَلَوْ مَنَعَ وُصُولَ الْمَاءِ ، لِأَنَّهُ مِمَّا يَكْثُرُ وُقُوعُهُ عَادَةً ، فَلَوْ لَمْ يَصِحَّ الْوُضُوءُ مَعَهُ ، لَبَيَّنَهُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ إذْ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ. وَأَلْحَقَ بِهِ - أَيْ: بِالْوَسَخِ الْيَسِيرِ - الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ابن تيمية : كُلَّ يَسِيرٍ مَنَعَ وُصُولَ الْمَاءِ ، كَدَمٍ وَعَجِينٍ ، فِي أَيِّ عُضْوٍ كَانَ مِنْ الْبَدَنِ ، وَاخْتَارَهُ ، قِيَاسًا عَلَى مَا تَحْتَ الظُّفْرِ . وَيَدْخُلُ فِيهِ الشُّقُوقُ الَّتِي فِي بَعْضِ الْأَعْضَاءِ " انتهى .