هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
في بعض الأحيان أضطر للتخاطب مع بعض النساء ومشافهتهن بحكم العمل وإدارته فهل عليَّ إثم في ذلك ؟ وهل عملي في هذه الشركة جائز شرعاً أو يجب عليَّ أن أبحث عن عمل آخر ؟ .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
مما لا شك فيه أن فتنة النساء فتنة عظيمة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " ما تركتُ بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء " – رواه البخاري ( 4808 ) ومسلم ( 2704 ) - ، لذا فإن على المسلم أن يتقي هذه الفتنة بالبعد عن أسباب الوقوع فيها ، ومن أعظم ذلك النظر والخلطة .
قال الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله - :
فهنا يأمر الله نبيَّه عليه الصلاة والسلام أن يبلغ المؤمنين والمؤمنات أن يلتزموا بغض البصر وحفظ الفرج عن الزنا ثم أوضح سبحانه أن هذا الأمر أزكى لهم .
ومعلوم أن حفظ الفرج من الفاحشة إنما يكون باجتناب وسائلها ولا شك أن إطلاق البصر واختلاط النساء بالرجال والرجال بالنساء في ميادين العمل وغيرها من أعظم وسائل وقوع الفاحشة .
وهذان الأمران المطلوبان من المؤمن يستحيل تحققهما منه وهو يعمل مع المرأة الأجنبية كزميلة أو مشاركة في العمل له .
فاقتحامها هذا الميدان معه أو اقتحامه الميدان معها لا شك أنه من الأمور التي يستحيل معها غض البصر وإحصان الفرج والحصول على زكاة النفس وطهارتها .
وهكذا أمر الله المؤمنات بغض البصر وحفظ الفرج وعدم إبداء الزينة إلا ما ظهر منها ، وأمرهن الله بإسدال الخمار على الجيوب المتضمن ستر رأسها ووجهها ؛ لأن الجيب محل الرأس والوجه .
فكيف يحصل غض البصر وحفظ الفرج وعدم إبداء الزينة عند نزول المرأة ميدان الرجال واختلاطها معهم في الأعمال ؟ والاختلاط كفيل بالوقوع في هذه المحاذير .
وكيف يحصل للمرأة المسلمة أن تغض بصرها وهي تسير مع الرجل الأجنبي جنبا إلى جنب بحجة أنها تشاركه في الأعمال أو تساويه في جميع ما يقوم به ؟ . انتهى
" خطر مشاركة المرأة للرجل في ميدان عمله " .
والخلاصة : أن العمل إذا كان النظر والخلطة فيه مستمرّاً فالنصيحة لك ترك هذا العمل والبحث عن غيره ، أو الانتقال لموقع آخر في نفس العمل يخلو من النساء .
وإن كان العمل ليس فيه استمرار الخلطة والنظر بل يأتي أحياناً في موقع غير موقع عملك : فلا حرج من البقاء في العمل مع غض البصر وقضاء العمل بأخصر وقت ، والابتعاد عن أسباب الفتنة ما أمكنك ذلك .
نسأل الله تعالى أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه