هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
كان لي جد ، وكان له عمة ورثت بيتا من زوجها ، ولم تنجب ، فورث جدي هذا البيت على اعتبار أنه الابن الوحيد لأخ عمة جدي الوحيد أيضا ، ومات جدي ، فورث هذا البيت والدي ، وعماتي الخمسة ، ومات والدي أولا ، ونحن نسكن بهذا البيت ، ولم ترث عماتي الخمسة أي شيء من البيت حتى الآن ، ثم ماتت جدتي أم والدي بعد والدي ، ولم ترث أي شيء من هذا البيت ، ولم توص بأي شيء ، أو تصرح بأي كلام فيما يخص هذا البيت . والسؤال الآن : كيف نعطي لعماتي ميراثهم في هذا البيت ؟ وما مقدار ميراثهن ؟ وهل لهن ميراث في والدي فيما يخص هذا البيت ؟ ثم هل لهن ميراث في جدتي فيما يخص هذا البيت ؟ وهل لنا نحن أبناء أخو العمات ميراث في جدتنا أيضا لهذا البيت ؟ وهل إذا قدرنا سعر هذا البيت بمال فهل يقدر السعر لحظة وفاة والدي أم بسعر اليوم ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا: إذا مات جدك عن ابن (وهو والدك) وخمس بنات (وهن عماتك)، وزوجة (وهي جدتك)، وترك البيت المذكور الذي ورثه من عمته، فإنه يقسم كما يلي: لزوجته: الثمن؛ لقوله تعالى: (فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ) النساء/12 . والباقي لأولاده للذكر مثل حظ الأنثيين. ولتقسيم البيت على الورثة فإنه يقسم إلى ثمانية أجزاء متساوية ، للزوجة منها واحد، والباقي سبعة ، لوالدك منها اثنان ، ولكل عمة واحد. فللجدة ثُمن البيت ، وكذلك لكل عمة . ولوالدك ثُمنان.
ثانيا: إذا مات والدك ، ورثه ورثته ، ولا شيء لأخواته في ميراثه ؛ لأنهن يُحجبن بوجود الابن الذكر.
ثالثا: إذا ماتت جدتك بعد ذلك ، ورثها ورثتها أيضا، وهم: بناتها الخمسة؛ لقوله تعالى: (فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ) النساء/11، وأنتم، أي أولاد ابنها (الذكور والإناث إن وجدوا) لأنهم عصبة . فيقسم نصيبها من البيت ( وهو الثمن) على هؤلاء، فتأخذ بناتها الخمسة : الثلثين ، والباقي : لكم.
وعلم بهذا: أن عماتك لكل واحدة منهن ثمن البيت ، نصيبا لها من أبيها، ثم لهن ثلثا نصيب أمهن، أي ثُلثا الثُّمن. ولا ميراث لهن في نصيب أبيك . وأنتم لكم نصيبكم في ميراث أبيكم ، بل تأخذون نصيبه كاملا ، إذا لم يكن له زوجة ، ولكم نصيب في ثُمن جدتكم ، وهو ثلثه.
رابعا: حيث إن التركة لم تقسم بعد وفاة جدك ، ولم تأخذ العمات نصيبهن، فإن البيت إذا قدر الآن ، يقدر بسعر اليوم ، ويعطى لهن نصيبهن.
والله أعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه