هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
خلاصة الفتوى (من المصدر)
وعليه :
فلا حرج أن تشترك مع أقاربك ، بحيث يكون لك سبع بقرة تنوي بها الأضحية، -ولا يجزئك أقل من السبع- ويتصرفون هم في الباقي بما يحبون من عمل وليمة أو غيرها. وينبغي التنبه إلى أن السن المجزئة في الأضحية بالبقر: سنتان ، فلا يجزئ ما كان أقل من ذلك، ولو كان كثير اللحم . وانظر السؤال رقم : (41899) .
والله أعلم.
السؤال
لنا أقارب سيذبحون بقرة ثاني أيام العيد بغرض الوليمة للعرس ، فهل يجوز أن نشترك معهم في هذه الذبيحة بنية سنة الأضحية ؟ وهل ننال بذلك كامل الثواب ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا: تحصل وليمة النكاح بأي طعام يقدمه الإنسان لمن يحضر، ولو كان من شعير. وفي "الموسوعة الفقهية" (45/ 250): " ذهب الفقهاء " الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه لا حد لأقل الوليمة ، وتحصل السنة بأي شيء أطعمه، ولو بمدين من شعير ، لما في الصحيح (أولم صلى الله عليه وسلم على بعض نسائه بمدين من شعير) . ونقل عياض الإجماع على أنه لا حد لأقل الوليمة ، وأنه بأي شيء أولم ، حصلت السنة . وقال الشافعية : أقل الوليمة للمتمكّن شاة، ولغيره ما قدر عليه، لما ورد أنه صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن بن عوف لما تزوج : (أولم ولو بشاة). قال النشائي : والمراد : أقل الكمال شاة ، لقول التنبيه : وبأي شيء أولم من الطعام جاز، وهو يشمل المأكول والمشروب الذي يُعمل في حال العقد ، من سُكر وغيره ولو موسرا . وصرح جمع من الحنابلة أنه يستحب أن لا تنقص الوليمة عن شاة . وقال الزركشي : قوله عليه الصلاة والسلام : (ولو بشاة ) : الشاة هنا - والله أعلم - للتقليل، أي ولو بشيء قليل ، كشاة . قال المرداوي : فيستفاد من هذا أنه تجوز الوليمة بدون شاة، ويستفاد من الحديث أن الأولى الزيادة على الشاة ، لأنه جعل ذلك قليلا " انتهى. ثانيا: يجزئ في الأضحية سبع بدنة أو سبع بقرة ، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم : (45757). ثالثا: يجوز الاشتراك في البقرة أو البعير ولو كان بعض المشتركين لا يريد الأضحية، بل يريد اللحم ليجعله وليمة نكاح، أو ليأكله أو ليبيعه أو غير ذلك . قال النووي رحمه الله في "المجموع" (8/372): " يجوز أن يشترك سبعة في بدنة أو بقرة للتضحية ، سواء كانوا كلهم أهل بيت واحد أو متفرقين ، أو بعضهم يريد اللحم ، فيجزئ عن المتقرب ، وسواء أكان أضحية منذورة أم تطوعا ، هذا مذهبنا وبه قال أحمد وجماهير العلماء " انتهى . وقال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (13/363): " وتجزئ البدنة عن سبعة ، وكذلك البقرة ، وهذا قول أكثر أهل العلم . . ثم ذكر بعض الأحاديث الدالة على هذا ، ثم قال :
"إذا ثبت هذا ، فسواء كان المشتركون من أهل بيت ، أو لم يكونوا ، مفترضين أو متطوعين ، أو كان بعضهم يريد القربة ، وبعضهم يريد اللحم ; لأن كل إنسان منهم إنما يجزئ عنه نصيبه ، فلا تضره نية غيره " انتهى .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه