هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل يوجد في هذه المسائل خلاف سائغ لا إنكار فيه ؟ جواز كشف جزء من شعر المرأة أمام الأجانب ؟ وهل يوجد إجماع على حرمته؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا خلاف بين العلماء في وجوب ستر المرأة شعرها عن الرجال الأجانب ، وفي حرمة نظر الرجال لهذا الشعر. قال الإمام أبو بكر الجصاص في تفسيره "أحكام القرآن" (3/485) مفسرا قوله تعالى : (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) النور/60 : " لا خلاف في أن شعر العجوز عورة لا يجوز للأجنبي النظر إليه ، كشعر الشابة , وأنها إن صلت مكشوفة الرأس كانت كالشابة في فساد صلاتها " انتهى . وفي "الموسوعة الفقهية" (26/ 107): " اتفق الفقهاء على عدم جواز النظر إلى شعر المرأة الأجنبية ، كما لا يجوز لها إبداؤه للأجانب عنها . وذهب الحنفية والشافعية إلى القول بعدم جواز النظر إليه ، وإن كان منفصلا" انتهى.
وأدلة هذا كثيرة ، منها : قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) الأحزاب/59 .
وهذا دليل على وجوب ستر الوجه أيضا ؛ لأن الجلباب يُدنى من على الرأس حتى يستر الوجه والصدر . وقد سبق بيان أدلة وجوب ستر وجة المرأة ، في جواب السؤال رقم : (11774)، وهي دالة على وجوب تغطية الرأس من باب أولى .
والعلماء مختلفون في حكم ستر الوجه واليدين والقدمين، ولم يختلفوا في وجوب ستر الشعر . والله أعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه