هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
لي قريب يعمل مهندسا في شركة ببلدنا الأم، ويتقاضى راتبه بالعملة المحلية في أحد البنوك الدولية ، وليكن بنك (س) الذي له فرع في بلدنا، طبيعة عمله أنه دائما مسافر خارج البلاد بعض الشهور ، ويعود بعض الأسابيع وهكذا ، الوضع الاقتصادي في بلدنا غير مستقر في هذه الفترة لأسباب كثيرة ، وبالتالي فسعر العملة المحلية دائما في نزول مقارنة بالدولار أو بالعملات الأخرى ، ولكي يحافظ على قيمة ما يتقاضاه من مرتب يقوم بتحويل مبلغ من راتبه في حسابي في نفس البنك (س) ، وأنا أعمل بالسعودية ، وهناك فروع لنفس البنك بالسعودية ، فأنا بدوري أقوم بسحب هذا المبلغ من حسابي في بنك (س) ، ويتم السحب بالريال السعودي ، وتحسب التكلفة بسعر البنك في التحويل من عملتنا المحلية إلى الريال السعودي ، ثم أقوم بإرسال هذا المبلغ له بحوالة أو غيره ، ويقوم هو ببيعه في السوق الموازية بسعر أعلى من سعر البنك ، فهل هذه العملية تخالف الشرع في شيْ ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا: لا حرج في تحويل النقود من بنك إلى بنك آخر أو إلى فرع له في بلد أخرى بعملة مختلفة . جاء في " قرارات مجمع الفقه الإسلامي " ص 81: "إن من صور القبض الحكمي المعتبرة شرعاً وعرفاً : 1. القيد المصرِفي لمبلغ من المال في حساب العميل في الحالات التالية : أ - إذا أودع في حساب العميل مبلغ من المال مباشرة أو بحوالة مصرفية . ب - إذا عقد العميل عقد صرف ناجز بينه وبين المصرف في حال شراء عملة بعملة أخرى لحساب العميل . ج - إذا اقتطع المصرِف – بأمر العميل – مبلغاً من حساب له إلى حساب آخر بعملة أخرى ، في المصرِف نفسه أو غيره ، لصالح العميل أو لمستفيد آخر ، وعلى المصارف مراعاة قواعد عقد الصرف في الشريعة الإسلامية . ويغتفر تأخير القيد المصرِفي بالصورة التي يتمكن المستفيد بها من التسلم الفعلي ، للمدد المتعارف عليها في أسواق التعامل ، على أنه لا يجوز للمستفيد أن يتصرف في العملة خلال المدة المغتفرة إلا بعد أن يحصل أثر القيد المصرِفي بإمكان التسلم الفعلي . 2. تسلم الشيك إذا كان له رصيد قابل للسحب بالعملة المكتوب بها عند استيفائه وحجزه المصرِف" انتهى .
فما يقوم به قريبك من تحويل المال عبر الحساب البنكي لا حرج فيه. كما أنه لا حرج في تحويلك المال له بطريق الحوالة المصرفية ، بحيث تعطي المصرف ريالات، لتصل إلى قريبك بالدولارات. جاء في " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 13 / 448) : "يجوز تحويل الورق النقدي لدولة إلى ورق نقدي لدولة أخرى ، ولو تفاوت العِوَضان في القدر ؛ لاختلاف الجنس ، لكن بشرط التقابض في المجلس ، وقبض الشيك أو ورقة الحوالة حكمه حكم القبض في المجلس" انتهى .
ثانيا: إذا وصل المال لقريبك جاز له تبديله في السوق الموازية ، أو ما يقال له السوق السوداء ، ولو كان بسعر أعلى من سعر البنك الرسمي ، بشرط أن تكون المبادلة يدا بيد .
وانظر السؤال رقم : (115001) . والله أعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه