هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل تجب الزكاة على المبالغ المودعة كتأمين مسترد ، والتي ندفعها للمدرسة لقبول الطفل في المدرسة ، حيث يستطيع الشخص استرجاع المال في حال ترك الطفل المدرسة ، ولا توجد نية لتغيير المدرسة خلال السنوات الأربعة القادمة ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأموال التي يضعها المكلف تأمينا في مدرسة، أو للدخول في مناقصة، أو لشركة الهاتف، ونحو ذلك؛ فيها تفصيل: 1-إن كانت تحجز بصفة مؤقتة، فإنه يجب أن يزكيها مع ماله، إذا بلغت نصابا بنفسها أو بما انضم إليها من نقود أو ذهب أو فضة . 2-وإن كانت تحجز بصفة مستمرة ، أو لسنوات ، فإنه يزكيها إذا قبضها لسنة واحدة ؛ لأنها في حكم الدين غير المرجو ، والمال غير المقدور عليه . جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم: 143 (1/16) بشأن زكاة الحسابات المقيدة وشركات التأمين الإسلامية والتأمينات النقدية ومكافآت نهاية الخدمة: "إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته السادسة عشرة بدبي (دولة الإمارات العربية المتحدة) 30 صفر - 5 ربيع الأول 1426هـ، الموافق 9 - 14 نيسان ( إبريل ) 2005م. بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع زكاة الحسابات المقيدة وشركات التأمين الإسلامية والتأمينات ومكافآت نهاية الخدمة ، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله ، قرر ما يلي: أولاً: زكاة الحسابات الاستثمارية: أ - تجب الزكاة في أرصدة الحسابات الاستثمارية، وفي أرباحها، على أصحاب هذه الحسابات، إذا تحققت فيها شروط الزكاة ، سواء أكانت طويلة الأجل أم قصيرة الأجل ، ولو لم يقع السحب من أرصدتها بتقييد من جهة الاستثمار، أو بتقييد من صاحب الحساب. ب - تجب الزكاة في مبالغ الحسابات الجارية. ولا أثر لكون الأموال مرصدة لحاجة مالكها ، أو في تنفيذ مشاريع استثمارية، ما لم تكن لحاجة سداد الديون المترتبة عليه. ثانياً: زكاة الحسابات المحتجزة لتوثيق التعامل: أ - مبالغ هامش الجدية ( وهو المبلغ المقدم تأكيداً للوعد الملزم لتغطية ضرر النكول عنه ) إذا لم يودع في حساب استثماري، والتأمينات الابتدائية للدخول في المناقصات، تحسم من الموجودات الزكوية بالنسبة للجهة المودَعة لديها، ويزكيها مالكها مع موجوداته، وإذا مرت عليها سنوات ، فإنها تُزكى لسنة واحدة إذا أعيدت لأصحابها. أما إذا كانت هذه المبالغ في حساب استثماري ، فيطبق عليها البند (أولاً/أ). ب - مبالغ التأمينات التنفيذية للمناقصات، والتأمينات النقدية التي تؤخذ من الأفراد والمؤسسات مقابل الحصول على خدمات معينة، مثل الهاتف والكهرباء وتأمينات استئجار الأماكن أو المعدات: يزكيها من يقدمها لسنة واحدة إذا قبضها. ج- مبلغ العربون لا يحسمه البائع من موجوداته الزكوية ، بل تجب تزكيته عليه، لأنه يملكه سواء فسخ المشتري العقد أو أمضاه. ثالثاً: الوديعة القانونية: هي ما تشترط الجهات المختصة إيداعه لدى بنك لمنح الترخيص للشركة، فإذا كانت محتجزة بصفة مؤقتة : تزكيها الشركة مع موجوداتها، وأما إذا كانت محتجزة بصفة مستمرة فإنها تزكى لسنة واحدة إذا أُعيدت إلى الشركة" . انتهى من "قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي" (ص: 265)، وموقع المجمع
وجاء النص على ذلك في "المعايير الشرعية"، انظر: معيار الزكاة، ص573.
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن أيتام لهم مال مودع في البنك ، ولا يقدرون على تحصيله إلا بعد البلوغ . فأجاب : "... وعلى هذا فمال هؤلاء الأيتام القُصَّر تجب فيه الزكاة ، ولكن إذا كان عند البنك وقد منعهم منه ، ولا يتمكنون من استخراجه من البنك ، فإنه لا زكاة عليهم مدة حجز البنك له ؛ لأنهم غير قادرين على الانتفاع بمالهم ، فهو كالدين على المعسر ، فإذا قبضوه من البنك فإنهم يزكون زكاة واحدة فقط لسنة واحدة" انتهى من " نور على الدرب " . والله أعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه