هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل الراوي "مؤمل بن اسماعيل" ثقة؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
مؤمَّل بن إسماعيل العدوي مولى آل الخطاب ، وقيل مولى بني بكر، أبو عبد الرحمن البصري نزيل مكة ، كان صدوقا ، شديدا في السنة ، إلا أنه كان يحدث من حفظه ، فيخطئ ، حتى وقعت في أحاديثه المناكير ، فلا يحتج بما رواه مخالفا للثقات ، ولا بما انفرد بروايته . روى عن عكرمة بن عمار ، وأبي هلال الراسبي ، ونافع بن عمر الجمحي ، وشعبة ، و الحمادين ، و السفيانين ، وغيرهم . وروى عنه أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، وعلي بن المديني ، وأبو موسى ، وبندار، وأبو كريب ، وأبو الجوزاء أحمد بن عثمان النوفلي ، وعلي بن سهل الرملي ، ومحمود بن غيلان ، وأحمد بن نصر الفراء ، وآخرون . قال ابن معين: ثقة ، وقال أبو حاتم: صدوق شديد في السنة كثير الخطأ ، وقال البخاري : منكر الحديث ، وقال الآجري : سألت أبا داود عنه فعظمه ورفع من شأنه إلا أنه يهم في الشيء، وقال غيره: دفن كتبه فكان يحدث من حفظه فكثر خطؤه . وقال يعقوب بن سفيان: شيخ جليل سني ، سمعت سليمان بن حرب يحسن الثناء عليه، وكان مشيختنا يوصون به ، إلا أن حديثه لا يشبه حديث أصحابه ، وقد يجب على أهل العلم أن يقفوا عن حديثه فإنه يروي المناكير عن ثقات شيوخه ، وهذا أشد فلو كانت هذه المناكير عن الضعفاء لكنا نجعل له عذرا . وقال الساجي: صدوق كثير الخطأ وله أوهام يطول ذكرها ، وقال ابن سعد: ثقة كثير الغلط ، وقال ابن قانع: صالح يخطئ ، وقال الدارقطني: ثقة كثير الخطأ ، وقال محمد بن نصر المروزي : إذا انفرد بحديث وجب أن يتوقف ويتثبت فيه لأنه كان سيء الحفظ كثير الغلط . انظر : "تهذيب التهذيب" (10/ 380) . وذكره ابن حبان في "الثقات" (9/ 187) وقال : " رُبمَا أَخطَأ " . وقال الذهبي : " حافظ عالم يخطئ " . " ميزان الاعتدال " (4/ 228) . وذكره الذهبي فيمن تكلم فيه وهو موثق (ص 183) . ولخص الحافظ ابن حجر الأقوال التي قيلت فيه في "التقريب" (ص 555) فقال : " صدوق سيء الحفظ " . وانظر : "الطبقات الكبرى" (6/ 44) ، "الجرح والتعديل" (8/ 374)، "مغاني الأخيار" (3/ 99) وقال ابن حبان : مات سنة ست ومائتين ، وفيها أرخه أبو القاسم بن مندة ، وزاد: في رمضان، وقال البخاري: مات سنة خمس أو ست . " تهذيب التهذيب " (10/ 380) . والله تعالى أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه