هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل هذا الحديث التالي صحيح أم ضعيف ؟ روى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهَا زَكَاةٌ لَكُمْ ، وَسَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا دَرَجَةٌ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ، لَا يَنَالُهَا إِلَّا رَجُلٌ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُو ).
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
روى مسلم (384) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ ، حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ) . وروى الإمام أحمد في " المسند " (8770) ، وابن أبي شيبة في " المصنف "(31784) ، والجهضمي في " فضل الصلاة " (46) ، وأبو يعلى في مسنده (6414) ، وابن راهويه في مسنده (297) من طريق لَيْثٍ ، عَنْ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهَا زَكَاةٌ لَكُمْ، وَاسْأَلُوا اللهَ لِي الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا دَرَجَةٌ فِي أَعَلَى الْجَنَّةِ، لَا يَنَالُهَا إِلَّا رَجُلٌ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ ) . وهذا إسناد ضعيف ، ليث هو ابن أبي سليم ، وهو ضعيف مضطرب الحديث ، ضعفه أحمد وابن معين والنسائي وابن حبان وغيرهم . انظر : " ميزان الاعتدال " (3/ 420) وقال ابن كثير في تفسيره (6/ 413) : " فِي إِسْنَادِهِ بَعْضُ مَنْ تُكُلِّمَ فِيهِ ". وضعفه الألباني في تحقيق " فضل الصلاة للجهضمي " ، وكذا ضعفه محققو المسند . ومعناه صحيح في الجملة ، ولكنه بهذا اللفظ ، وهذا السياق : ضعيف الإسناد . وقد ورد في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة صحيحة. وينظر جواب السؤال رقم : (2036) ، (180852) ، (128455) .
والله تعالى أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه