هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
إذا أعطيت صديقتي شاحن جوالي لكي تشحن به جوالها ، فهل يلحقني ذنب إذا استعملت جوالها في أشياء محرمة ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا حرج في إعارة الشاحن لمن يرغب بشحن جواله ، ولو استعمله لاحقاً في أمور محرمة ؛ لأمرين: الأول : أن هذه إعانة على عمل مباح ، وهو "شحن الجوال" ، وليست إعانة مباشرة على "فعل المعصية" التي يُحتمل فعله لها مستقبلاً من خلال الجوال. الثاني : أن الأصل في الجوال استعماله في الأمور المباحة ، وهي الاتصالات وإرسال الرسائل ، ونحو ذلك ، وأما استعماله في أمور محرمة ، فهو أمر عارض محتمل ، ومثل هذا لا يبنى عليه حكم شرعي . فالمستعير لم يستعر الشاحن لفعل المعصية ، بل لشحن جواله ليستعمله الاستعمال المعتاد – وإن كان قد يتضمن فعل شيءٍ من المعاصي – ، لكن المعصية ليست هي المقصودة أساساً من الاستعارة ، ولذلك لا تعد إعارته إعانة على المعصية .
أما لو ظهر له أن المقصود من الاستعارة والشحن فعل معصية متوقفة عليه : فلا يجوز له في هذه الحال إعانته ؛ كما لو كان يتصفح مواقع محرمة ، وأراد شحن جواله ليكمل التصفح . وينظر للفائدة جواب السؤال : (221522) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه