هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل يجوز للمعتدة تغيير لون الشيب في الشعر ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا يجوز للمرأة المعتدة من وفاة زوجها أن تغير لون الشيب في شعرها ؛ لأن ذلك من الزينة ، وهي ممنوعة منها في فترة الإحداد . وبهذا جاءت السنة ، وعليه اتفق العلماء . روى أبو داود (3204) ، والنسائي (3535) عن أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا : لَا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ مِنْ الثِّيَابِ ، وَلَا الْمُمَشَّقَةَ ، وَلَا الْحُلِيَّ ، وَلَا تَخْتَضِبُ ، وَلَا تَكْتَحِلُ) . صححه الألباني في " إرواء الغليل "(2129) . (المعصفر) أي : المصبوغ بالعُصفر . (الممشقة) أي : المصبوغة بالمِشق ، وهو نوع من الصبغ أحمر اللون . (ولا تختضب) أي بالحناء . انظر : "عون المعبود بشرح سنن أبي داود" .
قال ابن المنذر في "الأوسط" (9/571) : "ومما كرهه كل من نحفظ عنه من أهل العلم : الخضاب. فممن روينا عنه أنه نهى المرأة الحاد عن الخضاب : ابن عمر وأم سلمة وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير، ولا نحفظ عن سائر أهل العلم في ذلك اختلافا، والخضاب داخل في جملة الزينة المنهي عنها عندنا ، والله أعلم " انتهى .
وجاء في " شرح مختصر خليل للخرشي المالكي" (4/148) ، في سياق أحكام الإحداد للمرأة ، أنها " لا تمتشط بحناء" انتهى .
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله : " أما الأمور التي يجب على المحادة اجتنابها ، فهذا بيانها: أولا : ترك الطيب في بدنها وثيابها. ثانيا : ترك لبس الجميل من الملابس ، وإنما تلبس الأسود أو الأخضر أو الأزرق ، ونحوه الذي ليس فيه جمال . ثالثا : الحلي من الذهب والفضة وسائر المعادن النفيسة ، كالماس واللؤلؤ وأشباه ذلك. رابعا : ترك الخضاب بالحناء. خامسا : الكحل؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى المحادة عن هذه الأمور كلها" . انتهى " مجموع فتاوى ابن باز " (22/193) .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه