هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل التبخر بالملح الخشن وحبة البركة يبعد الضيقة والعين والحسد والسحر أم لا ؟ وإذا لم يمكن ، فما هو السبب ؟ ، و إذا كان ذلك ممكناً فأرجو أن تشرح لي فائدته ، ومتى الوقت المناسب للتبخر ؟ وهل أبخر بها نفسي وجسدي أم البيت فقط أو ماذا بالضبط ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
استعمال البخور ونحوه من الأشياء المذكورة على نوعين : الأول: نوعٌ يستخدمه السَّحَرة والكُهان ، يُتَمْتِمون عليه بِتمتمات غير مفهومة ، فهذا لا يجوز استعماله ، ولا التداوي به . والثاني: نوعٌ يُستعمل فيه البخور لِطرد الأرواح الخبيثة ، من غير اعتقاد في البخور ولا تمتمات تُقال عند صعود دُخانه . فهذا إن ثبت نفعه بالتجربة فلا بأس به ؛ لأنه من باب التطبب ، ومبنى الطب على التجارب . وما ثَبَت بالتجربة نَفْعُه : فلا بأس به ما لم يَكن فيه محذور ، لِقوله عليه الصلاة والسلام : ( اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ ، لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ ) رواه مسلم (2200) . ومعلوم أن الحبة السوداء شفاء من كل داء ، ولاستخدامها عدة طرق عند أهل المعرفة ، فقد تؤكل صرفا ، وقد تدق وتعجن مع العسل فتشرب ، وقد تخلط ببعض العقاقير ويدهن بها الموضع ، وقد تغلى في ماء مدة ثم يشرب ماؤها ، وقد تنقع ثم يشرب نقيعها ، إلى غير ذلك من طرق استخداماتها . فجائز أن يكون بخورها ودخانها ينفع المريض ، ويكون المسحور أو المعيون قد أصيب بسبب السحر أو العين بداء في بدنه ، فإذا ما عولج ببخار الحبة السوداء ، أو دخانها : عوفي بإذن الله ، فمثل هذا لو ثبت بالطب أو التجربة فلا بأس به . سئل الشيخ ابن باز رحمه الله : بعض القراء يصفون أدوية تباع عند العطارين توضع على الجمر ثم يتبخر به المريض ويبخر به غرف البيت كالشب ونحوه فما الحكم في ذلك ؟. فأجاب : " إذا نفع لا بأس ، فأكثر الطب التجارب ، إذا وجدت أشياء تنفع الناس بالتجارب بخوراً أو دهوناً أو نشوقاً أو غير ذلك إذا جربت ونفعت لا بأس ، الطب ما هو توقيفي ، أكثر الطب بالتجارب ، بشرط أن لا يكون نجساً ، بشرط أن لا يكون محرماً من الشرع ، إذا كان شيئاً مباحا يستعمل ونفع من الحبوب المباحة فلا بأس ، أو من الثمار المباحة أو من أوراق وأشباه ذلك الذي ليس فيه محظور شرعا " انتهى . http://majles.alukah.net/t114617/ وسئل الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله : جاء إلي شخص بملح وقال لي: انفث فيه فنفثت ، فأجاب: " هذا ليس فيه بأس ، والناس توسعوا فيها - يعني في الرقية - وما دام لها أثر فإنها تصلح " . انتهى باختصار من "فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم" (1/ 94)
ويبخر المرء نفسه وثوبه وبيته بأي طريقة ، ولكن الشأن أن ينفع التبخر بهذا في دفع هذا السوء بقول الثقات من أهل الإيمان. وينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (222300) ، (145305) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه